Jamic Rasail
جامع الرسائل
Editsa
د. محمد رشاد سالم
Mai Buga Littafi
دار العطاء
Bugun
الأولى ١٤٢٢هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠١م
Inda aka buga
الرياض
فَهَؤُلَاءِ منتهاهم إِنْكَار الْمحبَّة الَّتِي يَسْتَحِقهَا الرب وَلِهَذَا لَا يتابعون رَسُوله وَلَا يجاهدون فِي سَبيله وَالله وصف الْمُؤمنِينَ بِهَذَا وَبِهَذَا فمحبة هَؤُلَاءِ تجر إِلَى الزندقة
وَأَيْضًا فقد يَقُولُونَ إِن الْمُحب لَا تضره الذُّنُوب وصنف ابْن حمويه فِي ذَلِك مصنفا بناه على مَا يُقَال إِذا أحب الله عبدا لَا تضره الذُّنُوب وَهَذَا إِذا قَالَه المحق فقصده أَنه لَا يتْركهُ مصرا عَلَيْهَا بل يَتُوب عَلَيْهِ مِنْهَا فَلَا تضره فَأَخذه هَؤُلَاءِ وَقَالُوا إِن الذُّنُوب لَا تضر المحبوبين وأحدهم يَقُول عَن نَفسه إِنَّه مَحْجُوب فَلَا تضره الذُّنُوب فصاروا مثل الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذين قَالُوا نَحن أَبنَاء الله وأحباؤه [سُورَة الْمَائِدَة ١٨] فَصَارَ فيهم زندقة من هَذَا الْوَجْه وَمن غَيره
بَيَان مقَالَة أهل السّنة
وَقد قَالَ تَعَالَى عَن يُوسُف كَذَلِك لنصرف عَنهُ السوء والفحشاء إِنَّه من عبادنَا المخلصين [سُورَة يُوسُف ٢٤] وَقَالَ تَعَالَى لَيْسَ بأمانيكم وَلَا أماني أهل الْكتاب من يعْمل سوءا يجز بِهِ [سُورَة النِّسَاء ١٢٣] وَسيد المحبين المحبوبين خَاتم الرُّسُل وَقد قَالَ إِنِّي أعلمكُم بِاللَّه واشدكم خشيَة لَهُ
وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يحب إِلَّا الْحَسَنَات وَلَا يحب السَّيِّئَات وَهُوَ يحب الْمُتَّقِينَ والمحسنين وَالصَّابِرِينَ والتوابين والمتطهرين وَلَا يحب كل مختال فخور وَلَا يحب
1 / 115