Gam'in Masanid da Sunaye Masu Shiryarwa zuwa hanya mafi kyau

Ibn Katir d. 774 AH
2

Gam'in Masanid da Sunaye Masu Shiryarwa zuwa hanya mafi kyau

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

Bincike

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

Mai Buga Littafi

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

نبي التوبة، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة (١)، والعاقب والماحي، والخاتم لجميع الأنبياء والمرسلين، الذي جمع فيه محاسن من كان قبله، واختُص بفضائل لم تكن في غيره. فلهذا نسخ الله بما شرع له جميع الشرائع المتقدمة، ولم يقبل بعد بعثته من أحد من سائر الأديان عملًا إلا على ما جاء به محمد من الدين القويم، والشرع العظيم. قال الله تعالى في كتابه المبين: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا/ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ﴾ (٢) قال ابن عباس ﵁: (ما بعث الله نبيًا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بُعثَ محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره بأخذ العهد على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه) رواه البخاري (٣)، إمام المحدثين. وقال الله تعالى وهو أصدق القائلين: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤) . ولما كان صلوات الله وسلامُه عليه في غاية الكمال خلقًا وخُلقًا وشرعًا، وأُنزل عليه الكتاب الكريم وهو القرآن العظيم، الذي هو أعظم

(١) الملحمة: الحرب والقتال مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاختلاط لحمة الثوب بالسدى. والعاقب الذي ليس بعده نبي. والماحي الذي يمحو الله به الكفر. كما جاء في حديث مسلم ٢/٣٣٦ ويراجع سبل الهدى والرشاد ١/٤٩٤، ٦٥٥. (٢) آية (٨١) آل عمران. (٣) أسنده ابن جرير في تفسيره ٦/٥٥٦. (٤) آية (٨٥) آل عمران.

1 / 56