Tarun Al'masail
جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة
Editsa
د. محمد رشاد سالم
Mai Buga Littafi
دار العطاء
Lambar Fassara
الأولى ١٤٢٢هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠١م
Inda aka buga
الرياض
Nau'ikan
أَو الْعلمَاء أَو الْمَشَايِخ من شَيْء لَا يضيرهم وَلَا يضرهم ثُبُوته فيقدح فِي الرَّسُول أَو فِي الله تَعَالَى وَيُرِيد تَنْزِيه الْأَنْبِيَاء عَمَّا لَا يضرهم ثُبُوته بل هُوَ رفع دَرَجَة لَهُم فيقدح فِي الربوبية فَتدبر هَذَا فَإِنَّهُ نَافِع
بطلَان القَوْل بعصمة الْأَنْبِيَاء من التَّوْبَة من الذُّنُوب
والقائلون بعصمة الْأَنْبِيَاء من التَّوْبَة من الذُّنُوب لَيْسَ لَهُم حجَّة من كتاب الله وَسنة رَسُوله وَلَا لَهُم إِمَام من سلف الْأمة وأئمتها وَإِنَّمَا مبدأ قَوْلهم من أهل الْأَهْوَاء كالروافض والمعتزلة وحجتهم آراء ضَعِيفَة من جنس قَول الَّذين فِي قُلُوبهم مرض والقاسية قُلُوبهم الَّذين قَالَ الله فيهم ليجعل مَا يلقى الشَّيْطَان فتْنَة للَّذين فِي قُلُوبهم مرض والقاسية قُلُوبهم وَإِن الظَّالِمين لفي شقَاق بعيد [سُورَة الْحَج ٥٣]
وعمدة من وافقهم من الْفُقَهَاء أَن الِاقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي أَفعاله مَشْرُوع وَلَوْلَا ذَلِك مَا جَازَ الِاقْتِدَاء بِهِ وَهَذَا ضَعِيف فَإِنَّهُ قد تقدم أَنهم لَا يقرونَ بل لَا بُد من التَّوْبَة وَالْبَيَان والاقتداء إِنَّمَا يكون بِمَا اسْتَقر عَلَيْهِ الْأَمر فَأَما الْمَنْسُوخ والمنهي عَنهُ والمتوب مِنْهُ فَلَا قدوة فِيهِ بالِاتِّفَاقِ فَإِذا كَانَت الْأَقْوَال المنسوخة لَا قدوة فِيهَا فالأفعال الَّتِي لم يقر عَلَيْهَا أولى بذلك
تَفْصِيل مَذْهَب أهل السّنة فِي ذَلِك
وَأما مَذْهَب السّلف وَالْأَئِمَّة وَأهل السّنة وَالْجَمَاعَة الْقَائِلين بِمَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة من تَوْبَة الْأَنْبِيَاء من الذُّنُوب فقد ذكرنَا من آيَات الْقُرْآن مَا فِيهِ دلالات على ذَلِك
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْت أعلم بِهِ منى اللَّهُمَّ اغْفِر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذَلِك عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت
1 / 276