244

Tarbiyya Ilimi da Hikima

جامع العلوم والحكم

Editsa

الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف وشئون الأزهر سابقًا

Mai Buga Littafi

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Inda aka buga

القاهرة

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (^١).
* * *
• وقد روي من غير وجه أن هذه الآية نزلت لما سألوا النبي ﷺ عن الحج وقالوا أفي كل عام؟.
* * *
وفي الصحيحين عن أنس ﵁ قال:
خطبنا رسول الله ﷺ فقال رجلٌ: مَنْ أبي؟ فقال: "فلان" فنزلت هذه الآية:
﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ (^٢).
* * *
وفيهما أيضًا عن قتادة عن أنس، قال: سألوا رسول الله ﷺ حَتى أحْفَوُه (^٣) في المسألة فَغَضِبَ فَصَعِدَ المنِبَرَ فَقَالَ: "لا تَسألوني اليَوْمَ عَنْ شَيء إلا بَيَّنْتُه". فقام رَجُلٌ كانَ إذا لَاحى (^٤) الرِّجَالَ دُعِيَ إلَى غَيْر أبيه، فَقَالَ: يا رسُولَ الله! مَنْ أَبي؟ قال: "أبُوَكَ حُذافةُ" ثُمَّ أنْشَأ عَمَرُ فقال: رَضينَا بالله رَبًّا وبالإسْلامِ دِينًا وبمُحَمدٍ رَسُولًا، نَعُوذُ بالله مِنْ الفِتَن.
وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث هذه الآلة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ (^٥).
* * *
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال:
كان قوم يسألون رسول الله ﷺ استهزاء فيقول الرجل: مَنْ أَبي؟ ويقول الرَّجلُ تضِلُّ ناقته: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ (^٦).
* * *

(^١) سورة المائدة: ١٠١.
(^٢) الحديث رواه البخاري في الفسير: سورة المائدة ٨/ ٢٨٠. ومسلم في كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ ١٨٣٢.
(^٣) أحفوه: أكثروا في الإلحاح وبالغوا فيه.
(^٤) لاحى الرجال: قاولهم وخاصمهم ونازعهم .. راجع النهاية ٤/ ٢٤٣.
(^٥) صحيح البخاري: دعوات: باب التعوذ من الفتن، ١١/ ١٧٢ - ١٧٣ بنحوه. ومسلم: فضائل باب توقيره ﷺ وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع ونحو ذلك ٤/ ١٨٣٤.
(^٦) صحيح البخاري التفسير: سورة المائدة آية ١٠١.

1 / 252