177

Tarbiyya Ilimi da Hikima

جامع العلوم والحكم

Editsa

الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف وشئون الأزهر سابقًا

Mai Buga Littafi

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Inda aka buga

القاهرة

[طَلَبُ التثبيت]:
وقد كان النبي ﷺ يُكثِر أَنْ يَقُول في دُعَائِهِ: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوب ثَبتْ قَلْبي عَلَى دِينِكَ! " فَقيلَ لَهُ يَا نَبيَّ اللّه! آمَنَّا بِك وَبمَا جئت بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنا؟ فقال: "نَعَم إِنَّ القُلوبَ بَبنْ أصْبعَيْن مِنْ أَصابِع الرَّحْمَن ﷿ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ".
خرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث أنس (^١).
• وخرج الإمام أحمد من حديث أم سلمة أن النبي ﷺ كان يكثر في دعائه أن يقول: "اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ القْلُوب ثَبِّتْ قَلْبي عَلَى دِينك" فقلت: يا رسول اللّه (^٢) وإنَّ القَلْب لِيُقَلَّبُ؟ قَال: "نَعَم مَا مِنْ خَلْقِ اللّه منْ بَني آدَمَ من بَشَر إِلا أَنَّ قَلْبَهُ بينَ أُصبُعين مِنْ أصابع اللّه ﷿ فَإِنْ شَاءَ اللّهَ ﷿ أَقَامَه وإنْ شَاءَ أَزَاغَهُ؛ فَنَسْأَلُ اللّه رَبَّنا أَنْ لما يُزِيغَ قُلُوبنا بَعْدَ إذ هَدَانا، وَنَسْألُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لدنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُو الوَهَّابُ".
قالت: قلت: يا رسول اللّه! ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: "بلى! قولي: الَّلهُمَّ رَبَّ النَّبي مُحَمَّد اغْفِرْ لي ذَنْبى، وأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبى، وَأَجِرْنِى مِنْ مُضِلَّاتِ الفتنِ ما أحْيَيْتَنى" (^٣).
وفي هذا المعنى أحاديثُ كثيرة.
* * *
• وخرج مسلم من حديث عبد اللّه بن عمرو سمع رسول اللّه ﷺ يقول: "إِنَّ قُلُوبَ بَني آدَم كُلَّها بَينَ أصْبُعَين مِنْ أصابع الرَّحْمنَ ﷿ كَقَلْب وَاحدٍ، يُصَرِّفُهُ حيث يَشَاء" ثُمَّ قَال رسول اللّه ﷺ: "اللَّهُمّ مُصَرِّف القُلوُبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِك" (^٤).
* * *

(^١) أخرجه الترمذي في كتاب القدر، باب ما جاء أن القلوب بين إصبعي الرحمن ٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩ وذكر أبو عيسى أن حديث أنس أصح ما في الباب. وأحمد في المسند ٣/ ١١٢، ٢٥٧ (حلبي).
(^٢) "ا": "اللهم مقلب" في هـ، م، ن: أو إن القلوب لتتقلب، أ: وإن القلوب لتتقلب؟
(^٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩٤، ٣٠١ - ٣٠٢، ٣١٥ (حلبي) وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات ٥/ ٥٣٨ وقال حديث حسن.
(^٤) أخرجه مسلم في كتاب القدر: باب تصريف اللّه تعالى القلوب كيف شاء ٤ - ٢٠٤٥.

1 / 182