975

Jumimar Bayani Akan Tafsirin Alkur'ani

جامع البيان في تفسير القرآن

يعدهم ويمنيهم

[النساء: 120] كما ذكر وعده إياهم، فالذي هو أشبه أن يتبع تمنيته إياهم من الصفة، بمثل الذي أتبع عدته إياهم به من الصفة. وإذ كان ذلك كذلك صح أن قوله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به }... الآية، إنما هو خبر من الله عن أماني أولياء الشيطان وما إليه صائرة أمانيهم مع سيىء أعمالهم من سوء الجزاء ، وما إليه صائرة أعمال أولياء الله من حسن الجزاء. وإنما ضم جل ثناؤه أهل الكتاب إلى المشركين في قوله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب } لأن أماني الفريقين من تمنية الشيطان إياهم التي وعدهم أن يمنيهموها بقوله:

ولاضلنهم ولامنينهم ولآمرنهم

[النساء: 119]. القول في تأويل قوله تعالى: { من يعمل سوءا يجز به }. اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عنى بالسوء كل معصية لله، وقالوا: معنى الآية: من يرتكب صغيرة أو كبيرة من مؤمن أو كافر من معاصي الله، يجازه الله بها. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: أن زياد بن الربيع سأل أبي بن كعب عن هذه الآية: { من يعمل سوءا يجز به } فقال: ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى! النكبة والعود والخدش. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا قتادة، عن الربيع بن زياد، قال: قلت لأبي بن كعب، قول الله تبارك وتعالى: { من يعمل سوءا يجز به } والله إن كان كل ما عملنا جزينا به هلكنا! قال: والله إن كنت لأراك أفقه مما أرى! لا يصيب رجلا خدش ولا عثرة إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، حتى اللدغة والنفحة. حدثنا القاسم بن بشر بن معرور، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن حجاج الصواف، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، قال: دخلت على عائشة كي أسألها عن هذه الآية: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } قالت: ذاك ما يصيبكم في الدنيا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني خالد أنه سمع مجاهدا يقول في قوله: { من يعمل سوءا يجز به } قال: يجز به في الدنيا، قال: قلت: وما تبلغ المصيبات؟ قال: ما تكره. وقال آخرون: معنى ذلك: من يعمل سوءا من أهل الكفر يجز به. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن: { من يعمل سوءا يجز به } قال: الكافر. ثم قرأ:

وهل نجزي إلا الكفور

[سبأ: 17] قال: من الكفار. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سهل، عن حميد، عن الحسن، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو همام الأهوازي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، أنه كان يقول: { من يعمل سوءا يجز به } و

وهل نجزي إلا الكفور

[سبأ: 17] يعني بذلك: الكفار، لا يعني بذلك أهل الصلاة. حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك، عن الحسن، في قوله: { من يعمل سوءا يجز به } قال: والله ما جازى الله عبدا بالخير والشر إلا عذبه، قال:

ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى

[النجم: 31] قال: أما والله لقد كانت لهم ذنوب، ولكنه غفرها لهم، ولم يجازهم بها، إن الله لا يجازي عبده المؤمن بذنب، إذا توبقه ذنوبه.

Shafi da ba'a sani ba

Jumimar Bayani Akan Tafsirin Alkur'ani | Usul