Jumimar Bayani Akan Tafsirin Alkur'ani
جامع البيان في تفسير القرآن
ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم
[النساء: 66] لإيتائنا إياهم على فعلهم ما وعظوا به من طاعتنا والانتهاء إلى أمرنا { أجرا } يعني: جزاء وثوابا عظيما، وأشد تثبيتا لعزائمهم وآرائهم، وأقوى لهم على أعمالهم لهدايتنا إياهم صراطا مستقيما، يعني: طريقا لا اعوجاج فيه، وهو دين الله القويم الذي اختاره لعباده وشرعه لهم، وذلك الإسلام. ومعنى قوله: { ولهدينهم } ولوفقناهم للصراط المستقيم. ثم ذكر جل ثناؤه ما وعد أهل طاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام من الكرامة الدائمة لديه والمنازل الرفيعة عنده. فقال:
ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين
[النساء: 69]... الآية.
[4.69-70]
يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يطع الله والرسول بالتسليم لأمرهما، وإخلاص الرضا بحكمهما، والانتهاء إلى أمرهما، والانزجار عما نهيا عنه من معصية الله، فهو مع الذين أنعم الله عليهم بهدايته والتوفيق لطاعته في الدنيا من أنبيائه وفي الآخرة إذا دخل الجنة. { والصديقين } وهم جمع صديق. واختلف في معنى الصديقين، فقال بعضهم: الصديقون: تباع الأنبياء الذين صدقوهم واتبعوا منهاجهم بعدهم حتى لحقوا بهم. فكأن «الصديق فعيل» على مذهب قائلي هذه المقالة من الصدق، كما يقال رجل سكير من السكر، إذا كان مدمنا على ذلك، وشريب وخمير. وقال آخرون: بل هو فعيل من الصدقة. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو تأويل من قال ذلك وهو ما: حدثنا به سفيان بن وكيع، قال: ثنا خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب، قال: أخبرتني عمتي قريبة بنت عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة بنت الزبير، وكانت تحت المقداد عن المقداد، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: شيء سمعته منك شككت فيه! قال:
" إذا شك أحدكم في الأمر فليسألني عنه! "
قال: قلت قولك في أزواجك: إني لأرجو لهن من بعدي الصديقين؟ قال:
" من تعنون الصديقين؟ "
قلت: أولادنا الذين يهلكون صغارا. قال:
Shafi da ba'a sani ba