890

Jumimar Bayani Akan Tafsirin Alkur'ani

جامع البيان في تفسير القرآن

[4.49]

يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر يا محمد بقلبك الذين يزكون أنفسهم من اليهود فيبرئونها من الذنوب، ويطرونها. واختلف أهل التأويل في المعنى الذي كانت اليهود تزكي به أنفسها، فقال بعضهم: كانت تزكيتهم أنفسهم قولهم:

نحن أبنؤء الله وأحبؤا

[المائده: 18]. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا } وهم أعداء الله اليهود زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه، فقالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، وقالوا: لا ذنوب لنا. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله: { ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم } قال: هم اليهود والنصارى، قالوا:

نحن أبنؤء الله وأحبؤا

[المائده: 18] وقالوا:

لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصرى

[البقرة: 111]. وحدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قال: قالت يهود: ليست لنا ذنوب إلا كذنوب أولادنا يوم يولدون، فإن كانت لهم ذنوب، فإن لنا ذنوبا، فإنما نحن مثلهم، قال الله تعالى ذكره:

انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا

[النساء: 50]. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم } قال: قال أهل الكتاب:

Shafi da ba'a sani ba