Jumimar Bayani Akan Tafsirin Alkur'ani
جامع البيان في تفسير القرآن
" ولا حلف في الإسلام "
، قال: وقد ألف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار. حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح، قام خطيبا في الناس، فقال:
" يا أيها الناس ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. حدثنا أبو كريب قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثنا سليمان بن بلال، قال: ثنا عبد الرحمن بن الحرث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. فإذ كان ما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحا، وكانت الآية إذا اختلف في حكمها منسوخ هي أم غير منسوخ، غير جائز القضاء عليه بأنه منسوخ مع اختلاف المختلفين فيه، ولوجوب حكمها ونفي النسخ عنه وجه صحيح إلا بحجة يجب التسليم لها لما قد بينا في غير موضع من كتبنا الدلالة على صحة القول بذلك، فالواجب أن يكون الصحيح من القول في تأويل قوله: { والذين عقدت أيمنكم فئاتوهم نصيبهم } هو ما ذكرنا من التأويل، وهو أن قوله: { عقدت أيمنكم } من الحلف، وقوله: { فآتوهم نصيبهم } من النصرة والمعونة والنصيحة والرأي على ما أمره به من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأخبار التي ذكرناها عنه، دون قول من قال: معنى قوله: { فآتوهم نصيبهم } من الميراث، وإن ذلك كان حكما، ثم نسخ بقوله:
وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتب الله
[الأحزاب: 6]. دون ما سوى القول الذي قلناه في تأويل ذلك. وإذا صح ما قلنا في ذلك وجب أن تكون الآية محكمة لا منسوخة. القول في تأويل قوله تعالى: { إن الله كان على كل شىء شهيدا }. يعني بذلك جل ثناؤه: فآتوا الذين عقدت أيمانكم نصيبهم من النصرة والنصيحة والرأي، فإن الله شاهد على ما تفعلون من ذلك وعلى غيره من أفعالكم، مراع لكل ذلك حافظ، حتى يجازي جميعكم على جميع ذلك جزاءه، أما المحسن منكم المتبع أمري وطاعتي فبالحسنى، وأما المسيء منكم المخالف أمري ونهى فبالسوأي. ومعنى قوله: { شهيدا }: ذو شهادة على ذلك.
[4.34]
يعني بقوله جل ثناؤه: { الرجال قوامون على النساء }: الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن والأخذ على أيديهن، فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم { بما فضل الله بعضهم على بعض }: يعني بما فضل الله به الرجال على أزواجهم من سوقهم إليهن مهورهن، وإنفاقهم عليهن أموالهم، وكفايتهم إياهن مؤنهن. وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهن، ولذلك صاروا قواما عليهن، نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: { الرجال قوامون على النساء } يعني: أمراء عليها أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته، وطاعته أن تكون محسنة إلى أهله حافظة لماله وفضله عليها بنفقته وسعيه. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض } يقول: الرجل قائم على المرأة يأمرها بطاعة الله، فإن أبت، فله أن يضربها ضربا غير مبرح، وله عليها الفضل بنفقته وسعيه. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { الرجال قوامون على النساء } قال: يأخذون على أيديهن ويؤدبونهن. حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سمعت سفيان، يقول: { بما فضل الله بعضهم على بعض } قال: بتفضيل الله الرجال على النساء. وذكر أن هذه الآية نزلت في رجل لطم امرأته، فخوصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقضى لها بالقصاص. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا الحسن: أن رجلا لطم امرأته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يقصها منه، فأنزل الله: { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أمولهم } فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فتلاها عليه وقال:
" أردت أمرا وأراد الله غيره "
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أمولهم } ذكر لنا أن رجلا لطم امرأه، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: { الرجال قوامون على النساء } قال: صك رجل امرأته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يقيدها منه، فأنزل الله: { الرجال قوامون على النساء }.
Shafi da ba'a sani ba