Jumimar Bayani Akan Tafsirin Alkur'ani
جامع البيان في تفسير القرآن
[البقرة: 245] قال أبو طلحة: يا رسول الله حائطي الذي بكذا وكذا صدقة، ولو استطعت أن أجعله سرا لم أجعله علانية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" اجعلها في فقراء أهلك "
حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت هذه الآية: { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يسألنا من أموالنا، اشهد أني قد جعلت أرضي بأريحا لله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" اجعلها في قرابتك "
فجعلها بين حسان بن ثابت وأبي بن كعب. حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا ليث، عن ميمون بن مهران، أن رجلا سأل أبا ذر أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة عماد الإسلام، والجهاد: سنام العمل، والصدقة شيء عجيب. فقال: يا أبا ذر لقد تركت شيئا هو أوثق عملي في نفسي لا أراك ذكرته! فقال: ما هو؟ قال: الصيام، فقال: قربة، وليس هناك! وتلا هذه الآية: { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون }. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني داود بن عبد الرحمن المكي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عمرو بن دينار، قال: لما نزلت هذه الآية: { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } جاء زيد بفرس له يقال لها: «سبل» إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: تصدق بهذه يا رسول الله! فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة أسامة بن زيد بن حارثة، فقال: يا رسول الله إنما أردت أن أتصدق به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" قد قبلت صدقتك "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب وغيره: أنها حين نزلت: { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } جاء زيد بن حارثة بفرس له كان يحبها، فقال: يا رسول الله هذه في سبيل الله! فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها أسامة بن زيد، فكأن زيدا وجد في نفسه، فلما رأى ذلك منه النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" أما إن الله قد قبلها ".
[3.93]
يعني بذلك جل ثناؤه: أنه لم يكن حرم على بني إسرائيل وهم ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن شيئا من الأطعمة من قبل أن تنزل التوراة، بل كان ذلك كله لهم حلالا، إلا ما كان يعقوب حرمه على نفسه، فإن ولده حرموه استنانا بأبيهم يعقوب، من غير تحريم الله ذلك عليهم في وحي ولا تنزيل ولا على لسان رسول له إليهم من قبل نزول التوراة. ثم اختلف أهل التأويل في تحريم ذلك عليهم، هل نزل في التوراة أم لا؟ فقال بعضهم: لما أنزل الله عز وجل التوراة، حرم عليهم من ذلك ما كانوا يحرمونه قبل نزولها. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل ، قال: ثنا أسباط، عن السدي قوله: { كل الطعام كان حلا لبنى إسرءيل إلا ما حرم إسرءيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتورة فاتلوها إن كنتم صدقين } قالت اليهود: إنما نحرم ما حرم إسرائيل على نفسه، وإنما حرم إسرائيل العروق، كان يأخذه عرق النسا، كان يأخذه بالليل ويتركه بالنهار، فحلف لئن الله عافاه منه لا يأكل عرقا أبدا، فحرمه الله عليهم ثم قال: { قل فأتوا بالتورة فاتلوها إن كنتم صدقين }: ما حرم هذا عليكم غيري ببغيكم، فذلك قوله:
Shafi da ba'a sani ba