1112

Jumimar Bayani Akan Tafsirin Alkur'ani

جامع البيان في تفسير القرآن

وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النار واكفروا آخره لعلهم يرجعون

فإذا رجعوا إلى كفارهم من أهل الكتاب وشياطينهم، رجعوا بكفرهم. وهؤلاء أهل الكتاب من يهود. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير: { وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به }: أي إنه من عندهم.

[5.62]

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وترى يا محمد كثيرا من هؤلاء اليهود الذين قصصت عليك نبأهم من بني إسرائيل { يسارعون في الإثم والعدوان } يقول: يعجلون بمواقعة الإثم. وقيل: إن الإثم في هذا الموضع معنى به الكفر. حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي في قوله: { وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان } قال: الإثم: الكفر. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان } وكان هذا في أحكام اليهود بين أيديكم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { يسارعون في الإثم والعدوان } قال: هؤلاء اليهود

لبئس ما كانوا يعملون لولا ينهاهم الربانيون

.. إلى قوله:

لبئس ما كانوا يصنعون

قال: يصنعون ويعملون واحد. قال: لهؤلاء حين لم ينهوا، كما قال لهؤلاء حين عملوا. قال: وهذا القول الذي ذكرناه عن السدي وإن كان قولا غير مدفوع جواز صحته، فإن الذي هو أولى بتأويل الكلام أن يكون القوم موصوفين بأنهم يسارعون في جميع معاصي الله لا يتحاشون من شيء منها لا من كفر ولا من غيره لأن الله تعالى ذكره عم في وصفهم بما وصفهم به من أنهم يسارعون في الإثم والعدوان من غير أن يخص بذلك إثما دون إثم. وأما العدوان، فإنه مجاوزة الحد الذي حده الله لهم في كل ما حده لهم. وتأويل ذلك أن هؤلاء اليهود الذين وصفهم في هذه الآيات بما وصفهم به تعالى ذكره، يسارع كثير منهم في معاصي الله وخلاف أمره، ويتعدون حدوده التي حد لهم فيما أحل لهم وحرم عليهم في أكلهم السحت، وذلك الرشوة التي يأخذونها من الناس على الحكم بخلاف حكم الله فيهم. يقول الله تعالى ذكره: { لبئس ما كانوا يعملون } يقول: أقسم لبئس العمل ما كان هؤلاء اليهود يعملون في مسارعتهم في الإثم والعدوان وأكلهم السحت.

[5.63]

يقول تعالى ذكره: هلا ينهى هؤلاء الذين يسارعون في الإثم والعدوان وأكل الرشا في الحكم من اليهود من بني إسرائيل ربانيوهم، وهم أئمتهم المؤمنون، وساستهم العلماء بسياستهم وأحبارهم، وهم علماؤهم وقوادهم { عن قولهم الإثم } يعني: عن قول الكذب والزور وذلك أنهم كانوا يحكمون فيهم بغير حكم الله، ويكتبون كتبا بأيديهم ثم يقولون: هذا من حكم الله، وهذا من كتبه. يقول الله:

Shafi da ba'a sani ba