Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
|مسألة|| في الذنوب والكبائر والمواعظ
- وسأل عن الكبائر وما أعد الله لمن ركبها؟ وما أعد لمن اجتنب الكبائر؟
قيل له: إن الكبائر قد قدمنا ذكرها في أول كتابنا هذا، وهي: كل ما أوجب الله فيه حدا في الدنيا أو عذابا في الآخرة هو من الكبائر.
والكبائر كلها مكفرة لمن ركبها، وقد أعد الله النار للكافرين والمصرين على لسان نبيه محمد ^، وفي كتابه. قال النبي ^: «هلك المصرون». قال الله تعالى: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}. وقال: {النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير}.
وأما ما وعد لمن اجتنب الكبائر فقال تعالى: {إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}. وقد بين الله لعباده في كتابه على لسان نبيه محمد ^، وما أعد لمن ارتكب الكبائر، وما أعد لمن اجتنب الكبائر، ولم يصروا على /740/ الصغائر، وهذا مجمل من القول.
وعن بعض الصحابة: أن الكبائر ما ذكر الله في سورة النساء من أولها إلى قوله: {إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه}. فمن ركب شيئا مما نهى الله عنه في هذه السورة إلى قوله: {إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}.
وقد روي أيضا عن بعض الصحابة أن من الكبائر ما ذكر الله تعالى في سورة النور من أول السورة إلى قوله: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}، فما كان في سورة النور إلى هذا الموضع من الكبائر فقد بين الله لعباده بترك اللازم في جميع ما أمر الله وافترضه، فمن تركه فقد ركب كبيرة.
Shafi 71