966

وإن باع المأمور وشرط الشروى فلا يلزمه، إلا أن يكون ادعى الوكالة في ذلك ثبت عليه في قول. وفي قول: لا يثبت عليه؛ /721/ لأن الناس مختلفون في ثبوت الشروى.

ومن باع شيئا فأدرك المشتري فيه؛ فالبيع لمن صح له، ويرجع المشتري على البائع بما أخذ منه. وإن كان البائع ميتا رجع في ماله، إلا أن يكون المشتري سلم البيع بلا حكم؛ فلا يرجع بشيء.

وإن أدرك في شيء من البيع بحق ثبت في يد المشتري ما بقي منه بقيمة العدول، ولم ينتقض البيع. وقال قوم: إلا أن يكون فيما أدرك طريق أو ساقية؛ فإنه ينتقض فيما أدرك. وكذلك إن كان فيما أدرك ضرر فسد الجميع؛ لأن الضرر مصروف؛ لقول النبي ^: «لا ضرر ولا إضرار» في الإسلام.

وإن أدرك في بيع وقد أنفق عليه نفقة واستغل غلة؛ فإن نفقته تطرح له من الغلة. فإن كان في الغلة فضل؛ فعلى قول: يرد الفضل. وعلى قول: لا يرد غير الغاصب. قال بعضهم: إذا كان البيع مجهولا رد الغلة. فأما إن كان البيع رد بعيب لم يرد الغلة. وقد روي عن النبي ^ خبر أنه قال: «الخراج بالضمان»، والخراج: هو ما استخرج من غلل الأموال، والضمان: هو ما ضمن من سلامة المتاع، كان عبدا أو مالا؛ فعلى هذا لا يرد الغلة إلا الغاصب.

مسألة: [في المزارعة والمساقاة]

- وسأل عن الزراعة في الأرض ||على جزء|| مما يخرج منها، أو غير ذلك من الزارعة؟

Shafi 48