Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والشريكان في التجارة إن افترقا وعلى الناس شيء من ذلك؛ فما بقي بينهما. وإن أخذ أحدهما شيئا فهو بينهما وما نوى بينهما على شركته. وإن كان نقصان فعليهما.
ومن أعطى رجلا سلعته وقال له: بع بكذا وكذا وما زاد فهو لك؛ فلا يثبت وله أجر مثله. وإن قال: بعه ولم يحد له حدا؛ فباع بنقد وأخذ الثمن جاز بلا اختلاف.
وأما إن باع بتأخير؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: جائز. ولم يجز آخرون.
وحجة من أجاز البيع يقول: البيع بيعان؛ بيع بنقد، وبيع إلى أجل بإجازة الله ذلك في البيع والدين إلى أجل. وقال قوم: لو باع إلى مائة سنة كان يجوز، ويذهب حق صاحب السلعة؛ فليس له أن يبيع إلا بنقد. فإن أعطاه ببيع فباع، فقال صاحب السلعة: أمرتك أن تبيع بكذا وكذا، وقال البائع: بل أمرتني بكذا وكذا أقل مما قال رب السلعة؛ فعلى البائع البينة.
فأما إن قال رب السلعة: أمرتك بكذا وكذا، وقال البائع: لم تأمرني بحد ولم تحد لي شيئا؛ فالقول قول البائع، وعلى صاحب السلعة البينة أنه حد له حدا في ذلك؛ لأن البينة على المدعي.
وإن قال صاحب السلعة: أمرتك أن تبيع بكذا وكذا، وقال البائع: بكذا وكذا أقل مما قال رب السلعة؛ فالقول قول رب السلعة، وعلى البائع البينة.
وإن باع وقال: ضاع، وهو يبيع بالأجرة ضمن، إلا أن يصح أنه ضاع. فأما إن باع بلا كرا ء فقال: إنه ضاع، لم يضمن، وإن استخانه حلفه.
وإن قال أحد الشريكين لصاحبه: لا تبع نسيئة فباع بها وضاع الثمن؛ فإنه يضمن، والشركة على حالها ولا تنتقض، وذلك على البائع، والربح بينهما.
وإن اشترط أحد الشريكين: أن لي من الربح كذا وكذا، والباقي من الربح بيني وبينك؛ فذلك جائز.
وإن كان رأس مال أحدهما أكثر وشرط الربح بينهما والوضيعة؛ /712/ فذلك بينهما، وهما على ما اشتركا عليه. وإن لم يقع الشرط؛ فالربح على رأس المال والوضيعة.
Shafi 36