817

وإن طلق فقال: أردت النخلة أو الدابة؛ فقد قيل: لا يقبل قوله حتى يسمي، ويقول: يا دابة، أنت طالق، أو يا نخلة.

وقد قيل: إن المرأة إذا صدقت زوجها فيما قال إنه نواه من الطلاق؛ وسعها المقام معه. وقال بعضهم: لا يجوز لها تصديق، وقد سمعت الطلاق، ولا تحل لها الإقامة معه مع ذكر الطلاق لها. وقال آخرون: إن كان ثقة صدق إذا كان معروفا بالصدق.

ومن رأى في النوم أنه طلق زوجته لم تطلق، ولو قص ذلك عليها إذا أحال ذلك إلى الرؤيا.

ومن حلف لا يمسي؛ فالمساء الليل، وإن خرج قبل الليل لم يحنث. وأما العشي فمنذ الزوال يدخل العشي.

وإن قال: لأفعلن العشية؛ فمنذ تزول الشمس، إلا أن تكون له نية في وقت فله نيته.

وإن قال: إن لم تعطني اليوم كذا وكذا فأنت طالق، فلم تفعل، ثم ذهبت إلى من ذهبت فأشهدتهم في اليوم الذي حلف فيه أنها قد أعطته، ثم لم يعلمه الشهود حتى خلا الوقت؛ فإن كان الشهود عدولا وأعلموه فهي عطية ويقبل ذلك، وهي عطية إذا كانت العطية قبل الأربعة أشهر إلا أن يعني في اليوم؛ فإذا انقضى اليوم ولم تكن أعطته حنث.

وإذا قال الرجل لامرأته: إن بت الليلة في هذا البيت فأنت طالق؛ فباتت بعض الليلة وخرجت لم يقع الطلاق حتى تبيت الليلة كلها.

وإن قال: إن نمت هذه الليلة في هذا البيت فأنت طالق، فنامت بعض الليلة وخرجت؛ فإنا نخاف أن يقع الطلاق. وإن قال: إن بت في هذا البيت ولم يقل: هذه الليلة؛ فباتت بعض الليل إلى أكثر من نصفه وقع الطلاق.

وإن حلف بطلاقها إن دخلت دار فلان، فذهبت تلك الدار ثم مرت المرأة في أرضها؛ فإن كان إنما قصد إلى موضع الدار نفسه ودخلت ذلك الموضع وقع الحنث، وإن لم يقصد إلى ذلك الموضع لم يحنث.

ومن حلف لا يدخل بيتا فأدخل فيه كرها لم يحنث، وفيه اختلاف.

ومن حلف لا يدخل بيتا فدخله ناسيا حنث، وفيه اختلاف.

Shafi 88