743

مسألة:[في تزوج الأمة على أنها حرة] وإذا تزوج الرجل المرأة على أنها حرة وولدت منه أولادا ثم صح أنها أمة؛ فعليه صداق مثلها من الإماء، ولا يلزمه الصداق الذي تزوج عليه، وينفسخ النكاح، ويأخذ منه المولى صداق أمة، وقيمة أولادها قيمة عبيد، ويأخذهم والدهم، ويرجع هو على من غره بها على أنها حرة بمثل ما غرم من قيمة أولاده، والصداق الذي غرمه وقيمة أولاده منها. وقال قوم: لا يرجع بالصداق؛ لأن ذلك استمتاع منه هو بها، فلا يرجع بذلك على من غره باستهلاك البضع، ويرجع في قيمة أولاده على من غره.

وإن كان سيدها هو الذي زوجه بها على أنها حرة؛ فهي حرة وصداقها لها والنكاح جائز. /550/

وإن باع رجل أمة لرجل ووطئها وولدت منه أولادا ثم استحقت عليه؛ فإنه يرجع على من اشتراها منه بذلك الثمن، فله أن يأخذ أولاده منها بقيمتهم قيمة عبيد وهم أحرار، وليس عليه أن يرد على سيدها الذي استحقها عقرها، والله أعلم بذلك.

مسألة: [في أحكام الأمة]

وأما السارق للأمة والغاصب ثم يطؤها وتلد منه أولادا؛ فإن سيدها يأخذ أولادها منه وهم عبيد، وله أن يأخذ عقرها من السارق والغاصب.

فأما إذا باعها الغاصب لرجل واستحقها سيدها، فإنه يرجع المشتري لها على الغاصب البائع لها بما أخذ منه سيدها من قيمة أولادها، وقيمتهم قيمة عبيد، وليس لسيدها أن يأخذهم من أبيهم. وقد قيل: إن هكذا جاء الأثر. ولا يرجع المشتري على غاصب الأمة بعقرها؛ لأن ذلك قضاء نهمته واستمتاع منه، والله أعلم.

وإذا تزوج العبد الأمة بإذن سيدها أو الحرة؛ فإن صداقها يكون على السيد، فإن لم يضمن به فقد اختلفوا؛ فقال قوم: يكون على سيده . وقال آخرون: لا يلزم السيد.

Shafi 14