736

وكذلك إن عتقت وهي مع الحر؛ فقال قوم: لها الخيار. وقال قوم: لا خيار لها. وقد روي أن بريرة عتقت ولها زوج، فجعل رسول الله ^ الخيار مع الإقامة معه أو الخروج، فاختارت نفسها. واختلفوا في زوجها؛ فقال قوم: كان مملوكا. وقال آخرون: كان حرا وزوجها كان اسمه مغيثا، وأنه أرسل إليها رسول الله ^ ليكلمها أن ترجع إليه فأبت الرجعة، وأنه جعل لها الخيار.

وكذلك كل مملوكة زوجت فإذا رجع الأمر إليها فلها الخيار. والمعتقة أولى بتزويجها من أعتقها.

وإذا ملكت المرأة زوجها أو شيئا منه حرم عليها نكاحه إلا أن تعتقه فتتزوج به مرة أخرى. وإن وطئها قبل تجديد النكاح حرمت عليه أبدا.

والأب جائز له أن يوصي في تزويج بناته، ولوصيه أن يوصي إلى منتهى ما جعل له. وقد اختلفوا؛ فقال قوم: الوصي أولى من الولي. وقال آخرون : التزويج إلى الأولياء.

وقد قيل: إن زوج الجد والوصي حاضر فذلك جائز، ولا يجيزون وصاية أحد في تزويج حرمته إلا الأب، فأما الوكالة فجائزة في /545/ الحياة.

والمأمور به كثرة الشهود في شهرة النكاح؛ للحديث الذي جاء عن النبي ^: «أشهروا النكاح» معناه: أشهدوا بذكره وشهرته. وقال ^: «فرق بين السفاح والنكاح ضرب الدف»، أن يريد بذلك شهرة التزويج، والله أعلم.

ومن تزوج أمة ثم اشتراها فله أن يطأها بملك اليمين، ولا استبراء عليه.

ومما يرد به في التزويج عند أصحابنا:

قال: لا تزوج المرأة العربية بالمولى ولا الحجام ولا البقال ولا النساج ولا العبد إلا بمن هو مثلهم. وكذلك عندهم مردود، ولو جاز الزوج إذا كان هو الذي فعل ذلك بيده، ولو كان يعمله من قبل. وأما إذا كان يعمله والده ولم يكن يعمله من قبل لجاز ولم ينتقض النكاح.

Shafi 7