667

قيل له: النذر الواجب هو كل ما كان طاعة لله في جميع ما نذر به أن يفعله مما كان فيه مطيعا لله، فهو النذر الواجب الذي قال الله: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا}، فهو النذر الذي يجب الوفاء به بناطق الكتاب، وهو أن يقول: ولئن رزقني الله مالا لأحجن العام، ولئن ولد لي غلام لأصومن كذا وكذا ولأصلين، ولئن قدم فلان من سفره أو صح فلان من مرضه لأطعمن كذا وكذا أو لأتصدقن أو لأعطين فلانا؛ فهذا هو النذر الواجب إذا فعل له ما قال من ذلك، فقد ذكر الله: لئن فعل الله لي لأفعلن كذا وكذا. وكذلك لو قال: اللهم افعل لي كذا وأنا أفعل كذا وكذا فهو نذر.

وإن قال: يا رب، أو يا مولاي، افعل لي كذا وكذا، وأنا أفعل كذا وكذا.

وإن قال: علي لله نذر لئن قدم فلان لأتصدقن /491/ بكذا وكذا فهكذا ومثله من النذر الواجب.

وأما إن قال: علي نذر ولم يقل: لله، ولا من الله، فيستحب له الوفاء، وإن فات الوقت تصدق بما شاء.

وإذا فات الوقت لزمه الكفارة.

وأما قوله: اللهم، فقد قال قوم: كفارتها صوم عشرة أيام، أو إطعام عشرة مساكين، وقال قوم: هي مثل اليمين.

وأما قوله: علي لله نذر أو يا رب أو يا مولاي ولئن رزقني الله وأشباه ذلك، فكفارته إذا حنث إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

فأما من نذر في شيء لا يملكه أو لا يستطاع، أو في شيء يكون فيه معصية لله فلا وفاء فيه، ولا يلزمه الوفاء بذلك، وقال النبي ^: «لا نذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم، ولا في قطيعة رحم، ولا فيما لا يطيق». فعلى هذا لا يلزم من نذر الوفاء، وعليه ألا يفي به. واختلفوا في كفارة نذره: فقال قوم: عليه الكفارة. وقال آخرون: لا كفارة عليه، وليس عليه إلا ترك ذلك.

Shafi 287