654

ولن تجد أحدا إلا أنه يحب الجنة، وإنما يحب الجنة من أحب سبيلها ثم سلكه، وسبيلها التقوى والأعمال الصالحة، وكيف يحب الجنة من ترك سبيلها.

ولن تجد أحدا إلا وأنه يقول: إنه يبغض النار ويكرهها، وإنما يبغض النار من يبغض سبيلها، وسبيلها الخطايا والمعاصي والسيئات.

[كتاب الأيمان والنذور]

103- باب:

مسألة: في الأيمان

- وسأل عن الأيمان التي تجب لها الكفارة؟

قيل له: هو كل ما حلف بالله على شيء وأقسم به ثم حنث أو حلف كاذبا، فهي التي تلزم فيها الكفارة.

ولا كفارة في يمين أقسم فيها بغير الله. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «إن أحب إلى الله أن لا يحلف إلا به، وإذا حلفتم فاصدقوا»، وقد قيل: «من حلف فليحلف بالله أو ليصمت»، وقد قال الله تعالى: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم}.

وقد قيل: من حلف على ألا يفعل شيئا مما له فيه الثواب فليفعل ولا يعتل باليمين، ويكفر يمينه ويأتي ذلك، مثل صلة الرحم والإصلاح والخير. قال النبي ^: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر يمينه وليأت الذي هو خير» فعلى هذا لا يعتل باليمين، قال الله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان}.

Shafi 274