628

قيل له: عليه الجزاء حكومة، كما قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره}، والنعم: هي الغنم والضأن والإبل والبقر.

وقد قيل: إن رسول الله ^ «نحر في الحرم حين صده أهل مكة، وكان نازلا في الحل»، فمكة /462/ كلها منحر، {أو كفارة طعام مساكين} من أرض الحرم، يشتري بقيمة الصيد طعاما بسعر مكة، ويتصدق به على فقرائها، لكل مسكين نصف صاع طعام حنطة، {أو عدل ذلك صياما}، أو يصوم لكل نصف صاع يوما بعدد المساكين أو يطعم. جعلوه مخيرا، وإن صام بمكة أو غيرها. {ليذوق وبال أمره}، يعني جزاء ذنبه، {عفا الله عما سلف} قبل التحريم، كان لا كفارة عليه فيما مضى من قتل الصيد، ثم قال: {ومن عاد فينتقم الله منه}، من عاد إلى قتل الصيد بعد التحريم، يعني: العقوبة من الكفارة، {والله عزيز ذو انتقام} من أهل المعصية.

والهدي إذا بلغ مكة وفرق على الفقراء فقد أجزأه، والإطعام لا يكون إلا بمكة إلا هدي المتعة فلا يكون إلا بمنى.

وقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم}، فلم يحل من صيد البر شيئا، فأما صيد البحر فحلال، قال الله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه [متاعا لكم وللسيارة] وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما}.

Shafi 248