555

{وما ملكت أيمانكم} يعني: الخدم، وما ملكت يمينه، فأمر الله بالإحسان إلى جميع هؤلاء، وأداء حقوقهم إليهم. وقيل: «الراعي يسأل عن رعيته يوم القيامة».

وعن جابر عن النبي ^ أنه قال: «ما زال جبرائيل # يوصي بالجار حتى ظننت أنه يورثه كالولد». وقيل: من حق الجوار أن تفرشه معروفك وتكف عنه أذاك.

وقد روي عن النبي ^ لما حضرته الوفاة قال: «الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين. قال: رفيع ذو العرش، هل بلغت؟». /408/ فلم يتكلم بعدها على ما قالوا حتى خرج من الدنيا -صلوات الله عليه-.

وقد قيل: من حق القرابة أن تصله إذا قطعك، وتعطيه إذا حرمك.

ولا ينفق الرجل في غير حق، فإن الإنفاق في غير حق الله تبذير، والمبذرون إخوان الشياطين، وكان الشيطان لربه كفورا.

و||قد|| قيل: إن أصحاب الصفة كانوا يسألون النبي ^ فلا يجد ما يعطيهم، فعلمه الله كيف يصنع، فقال: {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} يعني: انتظار رزق من ربك أن يأتيك، {فقل لهم} لمن يسألك {قولا معروفا}، واردد عليهم معروفا: أنه سيكون فأعطيكم، وقال: {فأما اليتيم فلا تقهر * وأما السائل فلا تنهر} كل هذا تأديب من الله، وترغيب في الإحسان والصدقات، وهي مخشعة للقلب.

83 - باب:

مسألة: فيمن يعطي ليعطى أكثر

- وسأل عمن يعطي ليكافأ، وليعطى أكثر من ذلك، ولا يعطي لله؟

Shafi 175