Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقيل: إن أعظم ذي حق الأرحام حق الوالدين، وقال: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}، يعني: برهما، ثم قال: {وبذي القربى}، وقال: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا}. فقرن عبادته إلى البر للوالدين والقرابة والإحسان إليهم، وقال: {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما}، فأف كلمة بغيضة، كقول إبراهيم: {أف لكم ولما تعبدون من دون الله}، فهي من الذنب، فنهى الله أن تقال للوالدين، وأمر بالقيام بحقهما، وبصلة القرابة، ونهى عن قطعهم، وذم من فعل ذلك، فقال: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم}، فأوجب عليهم هذا كله على قطيعة أرحامهم، فصلة أرحامهم وبر آبائهم واجبة عليهم. وقال: {يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين}، فجعل نفقة الوالدين من أفضل النفقة، ثم الأقربين.
وفي الحديث المروي: «أنه إذا كان معك درهم فأعطه والدتك، فإن كان اثنان فأعطه أباك، والثالث عيالك»، فجعل في الحديث أن الأبوين أولى من العيال في فضل النفقة، وأفضل من تصدق على حميمه وذي رحمه.
إن الله عظم حق النفقة وأمر بها في الوالدين والأقربين، {وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى و المساكين فارزقوهم منه}.
Shafi 171