Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ولأن الجمعة لا تجب إلا على أهل الأمصار، فليس المماليك من أهلها. ألا ترى إلى قول الله: {وذروا البيع} والمملوك لا بيع له إلا ما أذن له مولاه.
ومن كان مصليا بعد الجمعة صلى أربعا، وهكذا روى أبو هريرة عن النبي ^. وأمر ابن مسعود أن يصلي أربعا، وأمر عليا بركعتين.
ومن سمع الخطبة فيؤمر أن يكون مقبلا بوجهه إليها على إمامه؛ لأن الأمر بالإنصات فيها واجب، كما أن الأمر بالصلاة واجب، والجمعة على كل مقيم من الأحرار البالغين ممن لم يكن في حد السفر؛ لأن المسافر لا تلزمه الجمعة، فمن كان مسافرا سفرا يتعدى فيه الفرسخين إلى ما أكثر فلا جمعة عليه.
ويكره أن يخرج المسافر يوم الجمعة حتى يصلي الجمعة.
وقد اختلف الناس فيمن صلى في بيته ثم أدرك الجمعة؛ فقال قوم: إن الجمعة هي صلاته. وقال آخرون: الأولى هي صلاته.
ومن انتقضت عليه صلاة الجمعة؛ فقد قيل: إن عليه صلاة الجمعة في الوقت وصلاها أربعا. وإن كان علم بنقضها بعد الوقت لزمه بدل صلاة الجمعة. وقد قيل: يصلي أربعا في الوقت وغيره.
أبو ذر الغفاري قال: إن رسول الله ^ قال له: «يا أبا ذر، كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها»؟!، قال: فما تأمرني؟ قال له: «صل الصلاة لوقتها، ثم اذهب إلى حاجتك»، فأباح له الصلاة وحده، ولا بأس له أن يخرج من المسجد، هذا دليل على إجازة صلاة المنفرد.
وإن أخذ المؤذن في الإقامة فليس له أن يخرج حتى يصلي معهم؛ لقوله: «إذا أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل ما لم تخرج من المسجد».
والإمام لا يتكلم إذا مضى إلى المنبر يوم الجمعة.
وقد أجاز بعض للمسافر البيع في يوم الجمعة. /353/
69- باب:
مسألة: في صلاة العيدين
- وسأل عن صلاة العيدين، أفرض أم سنة؟
Shafi 102