450

فإن أمت بهن امرأة النافلة قامت وسط النساء، كما روي عن أم سلمة أو عائشة، قد روي عن النبي ^ قال لأم سلمة: «هلا أميتيهن؟» قالت: "يصلح ذلك؟!" قال: «نعم، يكن عن يمينك وشمالك»، والله أعلم.

والنساء يسمعن أنفسهن القراءة، ويضعن أيديهن في /326/ السجود قبل الرجلين، وفي القعود يجعلن أرجلهن في وسط ثيابهن، واحدة على الأخرى، وفي السجود تنضم وتلزم الأرض ما استطاعت، ولا فرض عليها في صلاة الجماعة.

وإذا صلت المرأة حذاء الرجل كانت صلاتها منتقضة، وقد قيل: إذا صلت المرأة مع زوجها فلا يجاوز سجودها منكبيه، وإن جاوزت فسدت صلاتها، وسل عن ذلك.

والإمام يجوز لمن خلفه أن يفتحوا عليه إذا تعايا وسكت، ولا يفتحوا عليه قبل ذلك. وإذا تنحنح له أحد إذا تعايا فسدت صلاة من تنحنح، وإن تنحنح الإمام فسدت صلاته أيضا، وإن تنحنح لشيء وقع في حلقه فلا بأس، وإن فسدت صلاة الإمام أمر من يتم الصلاة بهم، وإن قرأ آية بعد فساد صلاته فسدت صلاتهم.

ومن صلى بقوم وهو يعلم أنه على غير وضوء أو ثوبه نجس، أو كان هو جنبا فصلاته وصلاتهم فاسدة، وكذلك إن كان جنبا.

ومن بدأ يصلي في المسجد ثم أقام الإمام الصلاة، فإن رجا أن يتم ركعة قبل أن يحرم الإمام فعل، وإلا قطع صلاته، ودخل مع الإمام في الصلاة، وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «إذا أقام الإمام الصلاة في المسجد فلا صلاة لمن حضر إلا بصلاة الإمام».

فعلى هذا لا تجوز الصلاة لمن يصلي في المسجد بعد أن يحرم الإمام، ولكن يدخل في الصلاة، وذلك هو إقامة الصلاة.

وإذا قام الإمام بعد أن قرأ التحيات الآخرة، وقد سبح له ولم يقعد فإن المأمومين يسلمون، ويقولون له: قد تمت صلاتك.

ومن دخل في صلاة قوم وهو يريد الظهر، وهم يصلون العصر فصلاته تلك منتقضة؛ لأن الصلاة للإمام.

Shafi 70