401

قيل له: نعم، ذلك واجب؛ لقول الله تعالى: {وقوموا لله قانتين} يعني: مطيعين.

والقيام في الصلاة واجب على من قدر القيام من المخاطبين والأصحاء، ولا يسقط وجوب القيام بالصلاة إلا بالعجز عنه.

وقوله: /288/ {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} يعني: مادام المصلي يصلي فهو منته عن الفحشاء والمنكر، {ولذكر الله أكبر}، يقول: إذا ذكرت ربك في الصلاة فذكره لك أكبر من ذكرك إياه في الصلاة. وقد قيل: "المصلي كأنه قائم على باب الجنة يستفتح ويناديه مناد: لو تدري من تناجي ما انقلبت".

- وسأل عن الخشوع في الصلاة؟

قيل له: هو التواضع لله في الصلاة.

ولا يلتفت المصلي في الصلاة عن يمينه وشماله من الخشوع لله، وقد أثنى الله على الخاشعين في الصلاة فقال: {والخاشعين والخاشعات}، وقال: {الذين هم في صلاتهم خاشعون}، يعني: متواضعين لله ولا يلتفتون من الخشوع في شيء، وهذا واجب على العبد أن يخشع في الصلاة.

مسألة: [في أول صلاة فرضت]

- وسأل عن أول صلاة فرضت؟

قيل له: هي الصلاة الأولى؛ صلاة الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الفجر، وكذلك قال الله: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} يعني: زوال الشمس؛ وهي صلاة الظهر ثم العصر، {إلى غسق الليل} يعني: ظلمة الليل؛ وهي صلاة المغرب والعشاء، ثم قال: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} يعني: صلاة الفجر. قيل: يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار.

وقال: {وأقم الصلاة طرفي النهار} وهي الصلاة الأولى والعصر والفجر، {وزلفا من الليل} يعني: صلاة المغرب والعشاء، فهذه مواضع الخمس الصلوات.

Shafi 21