386

في الحديث عن النبي ^ أنه قال: «المؤمن لا يكون نجسا»، وقول آخر: «إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا»، واحتج من لم ير نقضه بهذا الخبر أنه قال: إذا لم يكن نجسا لم ينقض مسه.

وقال آخرون: إن لم يكن نجسا فإنه ينقض بالسنة، والله أعلم بذلك.

ومن مس عظام المشرك اليابسة لا ينقض الوضوء.

كذلك الميتة عظامها اليابسة مسها لا ينقض الوضوء. والعذرة اليابسة إذا لم تعلق الماس لها؛ لأن اليابس لا يأخذ من اليابس شيئا.

- وسأل عما ينقض الطهارة؟

قيل له: من جامع انتقض وضوؤه إذا مس الفرج أو مسه أحدهما، أو غيبوبة الذكر عند الجماع ولو لم ينزل الماء فإنه ينقض الوضوء.

والهوام التي لا دم لها فإن مسها لا ينقض |الوضوء| حية ولا ميتة. فأما الهوام التي لها دم فإن مسها ميتة ينقض الوضوء.

وكذلك الضفدع بولها إذا جاءت من البر يفسد الوضوء، ولا يفسد إن جاءت /277/ من النهر، وبعرها وبعر الفأر ينقض الوضوء. وبعر الخناز وسؤر الغول والحية والإمحاة والضب وبعره، كل هذا وما كان مثله مختلف في نجاسته وطهارته في الوضوء، ونقضه لمن مس ذلك أو أصاب الماء أو غيره.

ودم البعوض والبراغيث لا يفسد، و|لا| دم الذباب.

وليس على من نظر في الليل بأس؛ لأن الليل لباس، إلا أن يكون نظر بنار فإن ذلك مثل النهار.

ومن نظر محرما بعد أن غربت الشمس، ولم يختلط ظلام الليل وضوء النهار غالب فذلك كما نظر في النهار، حتى يستولي ذلك ظلام الليل.

فإذا انفجر الصبح فمن نظر واستبان فكذلك كمن نظر في النهار. وإن كان ظلام يحول بينه وبين النظر فلا نقض ولو كان الفجر قد طلع، ولا بأس بالنظر في القمر .

- وسأل عما يحل من المجوس؟

قيل له: لا يحل منهم شيء إلا ما كان أصله يابسا أو يدفعونه يابسا، وأما الرطوبات فلا تحل من عندهم، ولا يعرض لها من أيديهم.

Shafi 6