361

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ولا أرى رطوباتهم يجوز شيء منها؛ لأن الله جعل المشركين نجسا، /259/ وأهل الكتاب مشركون؛ لأن الله تعالى سماهم بذلك، وقال: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله و المسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون}. وقال: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب}.

وهم فلم يؤمنوا بالله والنبي ولا بالكتاب، ولا شك في شركهم؛ لأن الدعوة هي التي دعا إليها رسول الله ^، فمن لم يؤمن بها أشرك.

ألا ترى أن رسول الله ^ حاربهم وغنم أموالهم، وسبى ذراريهم، ولم يفعل هذا إلا بأهل الشرك، ولم يجز ذلك في مسلم غير محدث في دينه، فقد صح شركهم -فيما بلغنا- مع أن المشركين نجس بالاتفاق، والله تعالى قد سماهم كفارا فقال: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب}، وقال: إن الكافر مثله كمثل الكلب، والكلب نجس، وقد نطق الحكم عليهم من كل ناحية بما لا يبرئهم من الكفر والشرك.

وأما بعر الفأر فقد تقدم ذكره بالرخصة العارضة في سؤره، وكذلك الهوام وجلود المسك؛ فبعض: أجازها، وبعض: كره ذلك، إذا لم تكن تصح منه الذكاة، ولا يجوز أكله. وما كان كالفأر فحرام جلده وميتته، والله أعلم بالحق.

32- باب:

مسألة: في جلود الدواب

- وسأل عن جلود الأنعام؟

Shafi 361