312

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

قيل له: ذلك على فاعله جزاؤه قليله وكثيره، وقد جعل الله له الويل، فقال: {ويل للمطففين}، يعني: لمن طفف في الكيل |وبخسهم في الكيل| والوزن، وقد نعتهم فقال: {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} يعني: ينقصون إذا وزنوا وكالوا لغيرهم، فجعل لهم الويل على قليل التطفيف وكثيره، ولم يرخص في شيء من التطفيف ولو قل، والويل: هو العقوبة في الآخرة ، كما قال: {وويل للكافرين من عذاب شديد}، وقال: {فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم}.

وأمر تعالى بالوفاء، فقال: {وأوفوا الكيل والميزان بالقسط} يعني: بالعدل، {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} إلا ما أطاقت، وقد قيل غير ذلك: دينها.

وقال تعالى: {وأوفوا الكيل إذا كلتم} يعني: لغيركم، {وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا}: أحسن عاقبة، وقال: {ولا تخسروا الميزان} ونهى عن الخسران، وقال: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين}. وقال: {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون * ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين} قيل: يقومون مقدار ثلاثمائة سنة، أو ما شاء الله، ويهون الله على المؤمنين، ثم قال: {فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم}، فلم يرخص الله في شيء من أموال الناس في غير حل فيما بينهم.

باب:

مسألة| في الأعمى والأعرج

- وسأل عن قول الله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج}؟

Shafi 312