Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقال: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن}، فوعدهم على ذلك الجنة، وقال: {ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به | وذلك هو الفوز العظيم|}، وقال: {ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما} فجعل القاتل والمقتول في سبيل الله شريكين في الجنة.
وقال في سورة آل عمران: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم} يعني: أرواح الشهداء أحياء عند ربهم {يرزقون}.
فقد قيل: «إن أرواح الشهداء في حواصل طير يرعين بهم في الجنة، ويأكلون من ثمارها، وهم في كرامة الله والخير».
وقال: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون}، وقيل: «من رابط العدو أربعين يوما فهو عظيم الأجر»، وقيل: «من مات مرابطا في سبيل الله أخر الله له أجرة رباطه إلى يوم يلقاه» وقال قائل: "لأن أقوم مقاما حيث أخاف العدو ويخافني أحب إلي من عبادة الله ستين سنة بعد الفرائض"، وذلك إذا كان موافقا للسنة.
وقال عمر بن الخطاب ~: "حجة الإسلام أفضل من عشر غزوات في سبيل الله، وغزوة في سبيل الله بعد حجة الإسلام أفضل من عشرين حجة"؛ لأن الله أوجب الفرائض على المسلمين، فمن ضيع الفريضة لم يقبل الله منه نافلة، وهذا مما يدل على فضل الجهاد في سبيل الله ويرغب فيه ويترك ضده.
Shafi 271