فدل من الكتاب والسنة والإجماع من الأمة على خروج من قال: إنه يوحى إليهم، وأن الأرض لم تخل من نبي يوحى إليه، وهذا كافر بالله وبرسوله وبكتابه.
مسألة: [في البعث قبل يوم القيامة]
وسأل عمن زعم أن قبل يوم القيامة بعثا يقتل بعده من قد مات من الدنيا، ويموت من قد قتل، وأن دولتهم وظهور أمرهم، وبيان /141/ تصديق قولهم بعد ذلك البعث، ما الحجة عليه؟
قيل له: كاذب مخالف لكتاب الله، والإجماع على خلاف قوله، وقد قال الله ما يدل على تكذيبه: {الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب}، وقال: {الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة}، وقال: {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون}.
وقد قيل عن رسول ^ أنه قال: «بعثت أنا والساعة، وإن كادت لتسبقني»، ولم يقل مثل ما قال صاحب هذه المقالة ولا عن الصحابة -الذين هم الحجة على الناس- شيء مما ذكره هذا، وهذا كله كذب ودعوى، ولا يصح لمن قال ذلك، وقوله زور ومخالف للقرآن.
مسألة: [الحجة على من برئ من أبي بكر وعمر]
- وسأل عن الحجة على من برئ من أبي بكر وعمر، وادعى أنهما ضلا بمنعهما الأوصياء الإمامة.
فمن الحجة عليهم: أن لو كانوا كما وصفوا لكانوا هم قد كفروا بولايتهم الأوصياء الذين جعل لهم الوصاية في الإمامة فتركوا الطلب، ولكانوا قد كفروا أيضا، ولكفر الأوصياء أيضا بتركهم ما وجب عليهم من القيام بحق الوصاية والإمامة؛ لأنهم -كما زعموا- قد قلدهم النبي ذلك فتركوه، فقد كفروا وكفر من تولاهم على تركهم.
Shafi 196