Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
[صفة الملاعنة] قال: إنهم إذا رفعوا إلى الحاكم وأرادوا الملاعنة، يقوم الرجل بين يدي الحاكم بعد العصر في المسجد فيحلف أربعة أيمان بالله، يقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو إني لصادق فيما قذفت به فلانة ابنة فلان من الزنا أربع مرات، وفي الخامسة يقول: {لعنت الله عليه} يعني: نفسه {إن كان من الكاذبين} في قوله. {ويدرأ عنها العذاب} لا حد عليها بعد أن تشهد.
ثم تقوم المرأة مقام زوجها تقول أربع مرات: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لست بزانية، وإن زوجي لمن الكاذبين علي في قوله، وتقول الخامسة: {أن غضب الله عليها} تعني: نفسها {إن كان} زوجها {من الصادقين} في قوله. ثم يفرق الحاكم بينهما.
قال الله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} لأظهر على المذنب، {وأن الله تواب حكيم}، ثم يفرق الحاكم بينهما ولا يجتمعان أبدا، وتأخذ المرأة المهر من زوجها. والولد الذي تبرأ منه الزوج ترثه أمه، ولا يرثه الذي لاعن أمه.
وإن أكذب نفسه بعد أن فرغا من الملاعنة؛ جلد الحد، والولد ولده يرثه ولا يجتمع هو وامرأته أبدا.
فإن أكذب نفسه قبل أن يفرغا من الملاعنة يجلد ثمانين جلدة، والمرأة امرأته، والولد ولده. فإن صدقته امرأته قبل الملاعنة أو بعد ذلك ترجم امرأته. وليس بين المرجومين ميراث.
فإذا قال الذي يلعن نفسه: لعنة الله علي، قال الحاكم: لعنة الله عليك.
قيل: "أربعة ليس /794/ بينهم وبين نسائهم لعان: الحر المسلم تكون تحته يهودية أو نصرانية أو أمة؛ فليس بينهما لعان. والمرأة الحرة المسلمة تكون تحت مملوك فليس بينهما لعان".
Shafi 145