Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وفي محصن زنى فوجب عليه حد الرجم فقتله الإمام بالسيف. فقال: قد أخطأ الإمام السنة، ولا شيء على الإمام غير التوبة. فإن فعل ذلك والي الإمام أو قاض؛ فإنه لا يلزمه غير التوبة، ويفند بما فعل. وإن فعل ذلك رجل بلا رأي الإمام من سائر الناس؛ فعليه القصاص.
وإن كان بكرا زنى فأمر برجمه فرجم لم يجز للإمام ذلك؛ لأنه خالف نص الكتاب، وعليه القصاص.
وإن كان رجل زنى فجلده الإمام ثم صح أنه قد أحصن؛ فإن عليه الرجم والأرش لجلده، إلا أن يكون الإمام لم يسأله وجلده، ثم صح أنه قد أحصن؛ فإن عليه الرجم، وعلى الإمام أرش جلده في بيت المال.
وإن أقر بالزنا أو بالزنا والإحصان ثم رجع؛ فله الرجعة ما لم يقع عليه أول الحد وأول رمية.
وإن رمى رجل قبل الإمام فأصابته؛ فله الرجعة حتى يرميه الإمام؛ لأنه هو الذي يبدأ بالرمي للمقر، والله أعلم.
وقد قيل: «إن النبي ^ أمر برجم ماعز ولم يجئ أنه رماه».
ومن نكح غلامه في دبره فعليه حد الزاني، ولا يسع امرأته المقام معه إذا رأته. /780/
والأعجم إذا زنى فلا حد عليه، والعبد إذا زنى ولم يحصن فلا حد عليه، وعليه التعزير.
وإن تزوج العبد بحرة وجاز بها فقد أحصن، وإن شهد عليه أربعة أقيم عليه الحد، وهن خمسون جلدة نصف ما على البكر، ويكون بحضرة سيده، وإن كان سيده غائبا فإن الحاكم يجلده. فإن صح أنه عتق من قبل أن يأتي بالفاحشة وقد جلده الحاكم؛ فإنه يرجم، ويرد عليه أرش ضربه من بيت المال.
والذي عليه أصحابنا أن إقرار العبد لا يجوز على مولاه؛ لأنه مال.
ولا يجوز إقراره بالحقوق ولا الحدود عندهم إلا ما صح.
فأما غير أصحابنا فقد أجازوا إقرار العبد بالحدود، ولم يجيزوا إقراره بالحقوق.
ومن نكح امرأة ميتة فعليه الحد، وصداقها إن كانت ميتة. وإن كانت امرأته فلا حد عليه.
Shafi 128