Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن لم يحصن فجلد مائة، وبذلك عمل أصحابنا، وكذلك قد أمر رسول الله ^ برجم المحصن، وأحضر عند ذلك جماعة من المسلمين، والرجم بالسنة بلا خلاف.
وقد قال الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} قال: الزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة، أو مشركة من أهل الكتاب، والزانية المحدودة من أهل الإسلام لا تنكح إلا زانيا محدودا من أهل الإسلام؛ لأن المشرك لا يحل أن ينكح /773/ المسلمة.
وقد وجدت أيضا عن أبي عبد الله قال: المشركة منسوخة، إنما ذلك إذا زنوا في الإسلام، وأما إذا زنوا في الشرك قال: لا بأس. قال الله في الزناة: {وحرم ذلك على المؤمنين}، فحرم الزنا ونكاح الزناة على المؤمنين.
ومن أقيم عليه حد الزنا حرمت عليه امرأته؛ لأن الله يحرم ذلك ولا يحل، وقد أمر الله بإقامة الحدود على الزاني والقاذف والسارق والقاتل، وفي السنة على شارب الخمر، وقد حدوا السكران وأوجبوا عليه كشارب الخمر، والتعزير عندهم على من تعدى على ا لمسلمين، وفسقهم ورماهم بما لا يحل له، وسماهم بالأسماء القبيحة؛ التعزير والنكال على ما يرى الإمام.
وأما أهل الذمة فليس بينهم وبين أهل القبلة حدود في القذف. وكذلك المماليك، ولكن ينكل بهم في الأدب حتى ينتهوا.
وأما المحصن فعليه الرجم من ذكر أو أنثى من الأحرار المسلمين، إذا شهد عليه أربعة شهود في الزنا، ويشهدون أنا رأينا فلانا ينكح فلانة، وإن قالوا: فلانا زنى بفلانة لم يكن في ذلك حدود حتى يوقفهم الإمام على صفة الزنا، ويسموه باسمه، وأنهم رأوه كالمرود في المكحلة، وأن الرجل صحيح ليس بمجنون، حر ليس بمملوك، وإن لم يصح شيء من ذلك لم يعجل الإمام في إقامة الحدود.
Shafi 120