Jamic Ibn Baraka
جامع ابن بركة ج1
Nau'ikan
لا قضاء عليه: لأنه غير واجد للماء، وقال بعضهم: عليه القضاء، والنظر يوجب عندي هكذا لأن الناسي للرقبة في ملكه لا يجزيه الصوم الذي هو بدل منها؛ وكذلك من صلى بثوب نجس ولم يعلم، أو نسي نجاسته أو صلى على غير طهور وهو ناس لحدثه، فعليه القضاء، وهذا باتفاق منهم والله أعلم وبه التوفيق.
وإذا خوطب الإنسان بفعل الصلاة وقد حضر وقتها فلم يجد ماء ولا صعيدا فإن عليه الصلاة، وليس عجزه عن وجود ما يتطهر به لها يسقط عنه فرضها، كما قال بعض مخالفينا: واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تقبل صلاة بغير طهور) واعتمد على ظاهر الخبر، ونفى أن تكون الصلاة مقبولة إذا لم تكن طهارة، واحتج بأن الله جل ذكره، لا يكلف الإنسان صلاة غير مقبولة. وهذا عندنا لمن قدر على الطهارة، الدليل على ذلك أن الصلاة قد وجبت بقول الله تعالى: { أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } ، ?وقد تيقنا ثبوتها، وما تيقنا ثبوته فلا نزيله إلا بدلالة، والخبر الذي احتج به محتمل أن لا تقبل صلاة بغير طهور ممن يقدر عليه.
Shafi 238