483

Tarayya Hadin Gwiwa

جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية

Mai Buga Littafi

المطبعة الشرفية - مصر

Inda aka buga

طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته

بِالَّذِي بِإِذْنِهِ) أَيْ: بِأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ (تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ) أَيْ: تَثْبُتُ، وَلَا تَزُولُ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ أَيْ: تَدُومُ (أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) بِالرَّفْعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَيَجُوزُ كَسْرُهَا، وَبِهِ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ، وَهُوَ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ: نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَذَا، وَتَصْدِيرُهُ بِاللَّهُمَّ إِمَّا لِتَأْكِيدِ الْحُكْمِ أَوْ لِلِاحْتِيَاطِ وَالتَّحَرُّزِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْغَلَطِ وَالْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمِيمَ فِيهِ بَدَلٌ عَنْ حَرْفِ النِّدَاءِ أَوِ الْمَقْصُودُ مِنَ النِّدَاءِ فِي حَقِّهِ سُبْحَانَهُ هُوَ التَّضَرُّعُ وَالتَّذَلُّلُ لَا حَقِيقَةَ النِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِبَعِيدٍ حَتَّى يُنَادَى، وَلَا بِغَائِبٍ حُضُورُهُ يُرْتَجَى
بَلْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْعَبِيدِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ) بَسَطَهَا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَقَدْ أَتَيْنَا بِبَعْضِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي الْمِرْقَاةِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ.
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ) عَلَى زِنَةِ فَعْلَلَةَ وَعَاصِمٌ هُوَ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمَشْهُورُ الَّذِي رَاوِيَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَحَفْصٌ (عَنْ زِرٍّ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (ابْنِ حُبَيْشٍ) تَصْغِيرُ حَبَشٍ (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى

2 / 229