Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editsa
عبد الكريم سامي الجندي
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى ١٤٢٦ هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠٥ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Khalifofi a ƙasar Iraq, 132-656 / 749-1258
نصيب الشَّاعِر ورأيه فِي شعراء عصره
أخبرنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَرَفَة الأَزْدِيّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد عَن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّه عَن معاذٍ صَاحب الْهَرَوِيّ قَالَ: دخلت مَسْجِد الْكُوفَة فَرَأَيْت رجلا لم أر قطّ أنقى ثيابًا مِنْهُ ولَا أَشد سوادًا، فَقلت لَهُ: من أَنْت؟ فَقَالَ: أَنا نصيب، فَقلت: أَخْبرنِي عَنْك وَعَن أَصْحَابك، فَقَالَ: جميل إمامنا، وَعمر أوصفنا لربات الحجال، وَكثير أبكانا على الأطلال والدمن، وَقد قلت مَا سَمِعت، قلت: فَإِن النَّاس يَزْعمُونَ أَنَّك لَا تحسن أَن تهجو، قَالَ: فأقروا لي أَنِّي أحسن المديح؟ قلت: نعم، قَالَ: أفترى لَا أحسن أَن أجعَل مَكَان عافك الله أخزاك الله؟ قلت: بلَى، قَالَ: وَلَكِنِّي رَأَيْت النَّاس رجلَيْنِ: رجلا لم أسأله فَلَا يَنْبَغِي أَن أهجوه فأظلمه، ورجلا سَأَلته فَمَنَعَنِي فَكَانَت نَفسِي أَحَق بالهجاء إِذْ سَوَّلت لي أَن أطلب مِنْهُ.
شَاعِر يسترفد مكديًا
حَدثنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي قَالَ حَدَّثَنَا الْغلابِي قَالَ: قدم أَحْمَد أَو إِبْرَاهِيم بْن الْحسن بْن سهل الْبَصْرَة وَقد ولي شَيْئا من أَعمالهَا فَنزل طاحية، فَمضى إِلَيْهِ بعض شعراء الْبَصْرَة فامتدحه، فَوَقع إِلَيْهِ:
شَاعِر يطْلب رفدًا ... من أخي شعرٍ مكدي
إِن ذَا أعجب أمرٍ ... خَاضَ فِيهِ النَّاس بعدِي
أَنا فِي أَخذ ثِيَاب الن؟ ... اس مذ كنت أسدي
جلب الرّيح إلري؟ ... ح الَّذِي يطْلب رفدي
قَالَ: فَأَرَدْت هجاءه فَلم أفعل، فلقيني يَوْمًا فَقَالَ لي: يَا هَذَا مازحناك فجددت فِي هجرنا، ثُمَّ قَالَ لغلامه: لَا تُفَارِقهُ، فَمضى بِي مَعَه فأقمت عِنْده يومي ووهب لي خَمْسمِائَة درهمٍ وَقَالَ: لَا تقطعني، فَكنت أمضي إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوج من الْبَصْرَة أَمر لي بِجَمِيعِ مَا بقاه فِي الدَّار مِمَّا لم يحملهُ مَعَه، فَبِعْته بِمِائَة دِينَار، قَالَ أَبُو عبد لله: لَا أَدْرِي من حَدَّثَنِي بِهَذَا الجماز أَو الحمدوي أوغيرهما.
ضروب من الْقبْح
حَدثنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زيادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يحيى ثَعْلَب، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَة، قَالَ سَمِعت الْمَأْمُون يَقُول: مَا أقبح اللجاجة بالسلطان، وأقبح وَالله من ذَلِك الضجر من الْقُضَاة قبل التفهم، وأقبح مِنْهُ سخافة الْفُقَهَاء بِالدّينِ، وأقبح مِنْهُ الْبُخْل بالأغنياء والمزاح بالشيوخ والكسل بالشباب والجبن بالمقاتل.
لَا تغرق فِي شَتمنَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن شَاكر قَالَ حَدَّثَنَا ابْن إِسْحَاق بْن
1 / 486