Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editsa
عبد الكريم سامي الجندي
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى ١٤٢٦ هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠٥ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
أُصيمع باهلي يستطيل النخار وَمُعَاوِيَة
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر الْعُقَيْليّ، قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّهِ اليزيدي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حبيبٍ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: دخل النخار العذري النسابة على مُعَاوِيَة وَعَلِيهِ عباءة فَكَلمهُ فَأَعْرض عَنْهُ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَة إِن العباءة لَا تكلمك، إِنَّمَا يكلمك من فِيهَا، فَأقبل عَلَيْهِ.
رؤبة والنسابة الْبكْرِيّ
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَنْصُور الْحَارِثِيّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفضل بْن مُحَمَّد اليزيدي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان الْمَازِني بكر بْن محمدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِي عَن الْعَلَاء بْن أسلم قَالَ: سَمِعت رؤبة بْن العجاج يَقُول: أتيت النسابة الْبكْرِيّ فَقَالَ لي: من أَنْت؟ قلت: رؤبة بْن العجاج، فَقَالَ لي: قصرت وَعرفت، لَعَلَّك من قوم عِنْدِي إِن سكت عَنْهُم لم يَسْأَلُونِي وَإِن حدثتهم لم يعوا عني، قَالَ قلت: أَرْجُو أَن لَا أكون كَذَلِك، قَالَ: فَمَا أَعدَاء الْمَرْء؟ قَالَ قلت: لَا أَدْرِي فَأَخْبرنِي، قَالَ بَنو عَم السوء إِن رَأَوْا قبيحًا أذاعوه وَإِن رَأَوْا حسنا دفنوه. ثُمَّ قَالَ لي: إِن للْعلم آفَة ونكدًا وهجنة، فآفته نسيانه، ونكده الْكَذِب فِيهِ، وهجنته نشره عِنْد غير أَهله.
عَافِيَة بْن يزِيد القَاضِي
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَن بْن زيادٍ الْمقري قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ وَسِيمٍ الْبُوشَنْجِيُّ بِبُوشَنْجَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدُ الْملك بْن قُرَيْب الْأَصْمَعِي أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرَّشِيدِ يَوْمًا فَرُفِعَ إِلَيْهِ فِي قاضٍ كَانَ اسْتَقْضَاهُ هُوَ يُقَالُ لَهُ عَافِيَةُ، فَكَثُرَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَأُحْضِرَ، وَكَانَ فِي مَجْلِسِهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ، فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُخَاطِبُهُ وَيُوقِفُهُ عَلَى مَا رُفِعَ فِيهِ، وَطَالَ الْمَجْلِسُ، ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَطَسَ فَشَمَّتَهُ مَنْ كَانَ بِالْحَضْرَةِ مِنْ قُرْبٍ مِنْهُ سِوَاهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُشَمِّتْهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: مَا بَالُكَ لَمْ تُشَمِّتْنِي كَمَا فَعَل الْقَوْمُ، فَقَالَ لَهُ عَافِيةُ لأَنَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ ﷿ فَلِذَلِكَ لَمْ أُشَمِّتْكَ هَذَا النَّبِيُّ ﷺ عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلانِ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُكَ شَمَّتَّ ذَاكَ وَلم تشمتني؟ فَقَالَ: إِن هَذَا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى فَشَمَّتْنَاهُ، وَأَنْتَ فَلَمْ تَحْمَدْهُ فَلَمْ أُشَمِّتْكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: ارْجِعْ إِلَى عَمَلِكَ، أَنْتَ لَمْ تُسَامِحْ فِي عطسةٍ، تُسَامِحُ فِي غَيْرِهَا؟ وَصَرَفَهُ مُنْصَرَفًا جَمِيلا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا عَافِيَةُ بْنُ يَزِيدَ الأَوْدِيُّ قَلَّدَهُ الْمَهْدِيُّ الْقَضَاءَ وَأَشْرَكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ الْكِلابِيِّ، قَالَ أَبُو بكرٍ فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعَافِيَةَ بْنِ يَزِيدَ وَقَدْ أَشْرَكَ الْمَهْدِيُّ بَيْنَهُمَا فِي الْقَضَاءِ يَقْضِيَانِ جَمِيعًا.
التشميت والتسميت قَالَ القَاضِي أَبُو الْفرج: يُقَال لما يدعى بِهِ للعاطس سمت وشمت، وَهُوَ بالشين الْمُعْجَمَة
1 / 443