Izhar Casr
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
Nau'ikan
وفي هذا الحد نزل ثمن الإردب من القمح إلى خمسمائة درهم فلوسا، ثمنها عشرون درهما وزنا وشيء، فقدم الزين يحيى الإستدار من سفرة كان سافرها إلى نحو الصعيد، فارتفع السعر وعز القمح، وما تفرع منه، فتشاءم الناس به، ثم في نحو العشرين من الشهر سعر المحتسب القمح بأزيد من السعر، الذي وضعه الله إليه رحمة منه لعباده، ونادى مناديه بذلك، ويقال: إنه سفر المراكب التي في البحر. ويقال: إنه فعل ذلك بأمر ناظر الخاص؛ ليحتاج الناس إلى ما عنده، فيبيعه بما أراد، فاختبط أمر البلد وعلا السعر، وعز القوت، فعظم الكلام فيه فخشي عاقبة ذلك، فضرب المنادي، وأنكر أن يكون أمره بذلك، وأطلق للناس أمرهم، فتراجع الأمر.
وصول الحجاج:
وفي يوم الثلاثاء، ثالث عشريه وصل الركب الحجازي، وكانت قد شاعت الأخبار عنهم بموت الجمال، وغلو الأسعار، فأخبروا بكذب ذلك، وأنه حصل لهم من اللطف أمر عظيم، ولاسيما في العقبة، فإن الجلب كثر فيها من كل صنف، حتى كان أرخص مما في مصر، وأخبروا أن أبا الفضل النويري خطيب مكة، لما منع من السفر أظهر أنه قاصد العراق، فتجهز مع الركب العراقي إلى المدينة الشريفة، ثم سار مع المصريين إلى العقبة، فسار مع المقادسة.
وبلغنا أن صهره السيد الإمام العالم الصالح، عفيف الدين الحسيني الإيجي، الشيرازي، مات في أوائل أيام التشريق بمكة المشرفة.
قصة أمراء العرب:
وفيه أخبر ابن عجلان، أمير جذام، بأنه عجز عن تحصيل اللصوص، الذين بيتوا قصاد بن عثمان، فضربه ووضعه في زنجير، وأمر به إلى المقشرة، وأحضر بيبرس بن بقر، فأمره بأن يلي إمرة العرب، فامتنع أن يليها على ما صارت إليه من البهذلة، واشترط شروطا، فغضب السلطان من ذلك، فأمر به أيضا إلى المقشرة، وولى ابن أخيه بقرا.
Shafi 178