قال الفارس الأسود الذي دخل الغرفة في تلك اللحظة: «ما كنت لأعثر عليك، يا ويلفريد، لولا صرخاتك.»
قال ويلفريد: «إن كنت فارسا حقا فلا تفكر في. لاحق ذلك الخاطف. أنقذ الليدي روينا، وابحث عن سيدريك النبيل!»
رد الفارس ذو القفل: «في دورهما، ولكن دورك يأتي أولا.»
أمسك بإيفانهو وحمله بالسهولة نفسها التي حمل بها فارس الهيكل ريبيكا، وأسرع به إلى البوابة الخلفية، حيث سلم عبء رعايته لاثنين من الجنود، ثم عاد ودخل القلعة للمساعدة في إنقاذ السجينين الآخرين.
في تلك الأثناء، كان أثيلستان قد تمكن من الهرب إلى فناء القلعة، حيث كان فارس الهيكل الشرس جالسا على صهوة جواده ومحاطا بالعديد من رجال الحامية. وكانت ريبيكا وسط تلك المجموعة الصغيرة، وأظهر بوا جيلبرت، على الرغم من الفوضى الناتجة عن القتال الدامي، اهتماما بسلامتها. لم يشك أثيلستان في أن من يحملها الفارس ليهرب بها، على الرغم من كل المقاومة البادية، هي روينا.
قال: «أقسم بروح القديس إدوارد على أنني سأنقذها من ذلك الفارس المتكبر، وسيلقى حتفه على يدي!»
لم يستغرق الأمر من قوة أثيلستان العظيمة سوى لحظة واحدة لكي يلتقط هراوة من فوق الأرض، وينقض على عصابة فارس الهيكل، ويطلق ضربات متتابعة يمنة ويسرة مسقطا محاربا مع كل ضربة، وسرعان ما أصبح على مسافة ياردتين من بوا جيلبرت، فتحداه بأعلى صوته قائلا: «استدر يا فارس الهيكل الخائن! اترك من لست أهلا لأن تلمسها. استدر يا عضوا في عصابة من القتلة واللصوص المنافقين!»
قال فارس الهيكل وهو يعض على نواجذه: «أيها الكلب! سأعلمك كيف تسب طائفة هيكل صهيون المقدسة.» وبهذه الكلمات استدار بجواده نصف استدارة، وسدد ضربة مروعة إلى رأس أثيلستان. كان سلاحه حادا للغاية، لدرجة أنه قصم الهراوة التي رفعها الساكسوني لتفادي الضربة، وهوى على رأسه فأسقطه على الأرض.
صاح بوا جيلبرت: «ها! حي على الجهاد! إذن فليكن هذا مصير من يهينون فرسان الهيكل!» ثم صاح عاليا: «فليتبعني كل من يرغب في النجاة لأنفسهم!» واندفع عبر الجسر المتحرك، مفرقا الرماة الذين كانوا يهمون باعتراض طريقه.
الفصل التاسع والعشرون
Shafi da ba'a sani ba