Ittihaf Abna Casr
إتحاف أبناء العصر بتاريخ ملوك مصر
Nau'ikan
وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم
الآية، فرجع القوم إلى قوله، ومات
صلى الله عليه وسلم
ولم يعين خليفة له، ومن ثم كثرت المطامع التي أراقت الدماء في القرن الأول من الهجرة، ومع ذلك فلما علم أصحابه
صلى الله عليه وسلم
أن أمراء الأنصار يتهيئون لانتخاب سعد بن عبادة الخزرجي خليفة بادروا بانتخاب أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه؛ لأن النبي
صلى الله عليه وسلم
كان كلفه بأن يصلي بالناس بدلا عنه، فبايعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاقتدى به الصحابة في المبايعة، ولم يمتنع من مبايعته إلا أناس قليلون بايعوه بعد قليل، وأنفذ جيش أسامة بن زيد الذي كان رسمه رسول الله
صلى الله عليه وسلم
قبل وفاته، فصار يحثهم على الجهاد ويشجعهم وهو ماش وأسامة راكب، ثم رجع، واستمر أسامة في الجهاد، وأطاع القبائل المترددة، وشن الغارة على أهل أبنى وقتل رجالهم وسبى نساءهم ورجع إلى المدينة، وكان عمر أسامة وقتئذ سبع عشرة سنة، وفي مدة خلافته امتنعت قبيلة بني يربوع عن أداء الزكاة فأرسل إليهم خالد بن الوليد لمحاربتهم، فحاربهم حتى رجعوا. وفي أيامه فتحت الحيرة بعد وقعة عظيمة بين أهلها والمجاهدين من الإسلام، وادعت النبوة سجاح بنت الحارث بن سويد التميمية، واتبعها بنو تميم وأخوالها من تغلب وغيرهم من بني ربيعة، وقصدت مسيلمة الكذاب، ولما وصلت إليه اجتمعت به مدة ثلاثة أيام، وآل أمرها إلى أن أسلمت في زمن معاوية، وماتت بالبصرة. وأما مسيلمة الكذاب المدعي النبوة فأرسل إليه خالد بن الوليد فقاتله باليمامة وقتله. وأما «الأسود العنسي» المدعي النبوة فقتل في حياة الرسول، وفي أيام أبي بكر الصديق جمع القرآن في مصحف واحد وحفظ في دار السيدة حفصة زوجة النبي
Shafi da ba'a sani ba