929

Itqan a cikin ilimin Alkur'ani

الإتقان في علوم القرآن

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Bugun

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ أَيْ مُحَمَّدًا ﷺ إِعْلَاءً لِقَدْرِهِ أَيْ أَنَّهُ الْعَلَمُ الَّذِي لَا يَشْتَبِهُ
وَإِمَّا لِتَلَطُّفٍ بِهِ وَاحْتِرَازٍ عَنِ الْمُخَاشَنَةِ نَحْوُ: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ أَيْ وَمَالَكُمْ لَا تَعْبُدُونَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وَكَذَا قَوْلُهُ: ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ وَوَجْهُ حُسْنِهِ إِسْمَاعُ مَنْ يَقْصِدُ خِطَابَهُ الْحَقَّ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُ غَضَبَهُ إِذْ لَمْ يُصَرِّحُ بنسبته للباطل وَالْإِعَانَةُ عَلَى قَبُولِهِ إِذْ لَمْ يُرِدْ لَهُ إِلَّا مَا أَرَادَهُ لِنَفْسِهِ
وَإِمَّا لِاسْتِدْرَاجِ الْخَصْمِ إِلَى الْإِذْعَانِ وَالتَّسْلِيمِ وَمِنْهُ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾، خُوطِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَأُرِيدَ غَيْرُهُ لِاسْتِحَالَةِ الشِّرْكِ عَلَيْهِ شَرْعًا
وَإِمَّا لِلذَّمِّ نَحْوُ: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ فإنه تعريض بذم الْكُفَّارِ وَإِنَّهُمْ فِي حُكْمِ الْبَهَائِمِ الَّذِينَ لَا يَتَذَكَّرُونَ
وَإِمَّا لِلْإِهَانَةِ والتوبيخ نحو: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ وَقَالَ السُّبْكِيُّ التَّعْرِيضُ قِسْمَانِ:
قِسْمٌ يُرَادُ بِهِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ وَيُشَارُ بِهِ إِلَى الْمَعْنَى الْآخَرِ الْمَقْصُودِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقِسْمٌ لَا يُرَادُ بَلْ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْمَعْنَى الَّذِي هُوَ مَقْصُودُ التَّعْرِيضِ كَقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا.﴾

3 / 165