917

Itqan a cikin ilimin Alkur'ani

الإتقان في علوم القرآن

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Bugun

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَتَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ إِلَى:
أَصْلِيَّةٍ: وَهِيَ مَا كَانَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعَارُ فِيهَا اسْمُ جِنْسٍ كَآيَةِ: ﴿بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ ﴿فِي كُلِّ وَادٍ﴾
وَتَبَعِيَّةٍ: وَهِيَ مَا كَانَ اللَّفْظُ فِيهَا غَيْرُ اسْمِ جِنْسٍ كَالْفِعْلِ وَالْمُشْتَقَّاتِ كَسَائِرِ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ وَكَالْحُرُوفِ نَحْوُ: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾ شَبَّهَ تَرَتُّبَ الْعَدَاوَةِ وَالْحُزْنِ عَلَى الِالْتِقَاطِ بِتَرَتُّبِ غَلَبَةِ الْغَائِيَّةِ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِي الْمُشَبَّهِ اللَّامُ الْمَوْضُوعَةُ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ.
وَتَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ: إِلَى مُرَشَّحَةٍ وَمُجَرَّدَةٍ وَمُطْلَقَةٍ:
فَالْأُولَى: وَهِيَ أَبْلَغُهَا أَنْ تَقْتَرِنَ بِمَا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ نَحْوُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ استعير الاشتراء للاستبدال والاختيار ثُمَّ قُرِنَ بِمَا يُلَائِمُهُ مِنَ الرِّبْحِ وَالتِّجَارَةِ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ تُقْرَنَ بِمَا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ لَهُ نَحْوُ: ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ اسْتُعِيرَ اللِّبَاسُ لِلْجُوعِ ثُمَّ قُرِنَ بِمَا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ لَهُ مِنَ الْإِذَاقَةِ وَلَوْ أَرَادَ التَّرْشِيحَ لَقَالَ "فَكَسَاهَا" لَكِنَّ التَّجْرِيدَ هُنَا أَبْلَغُ لِمَا فِي لَفْظِ الْإِذَاقَةِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي الْأَلَمِ بَاطِنًا
وَالثَّالِثَةُ: أَلَّا تُقْرَنَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَتَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ: إِلَى تَحْقِيقِيَّةٍ وَتَخْيِيلِيَّةٍ وَمَكْنِيَّةٍ وَتَصْرِيحِيَّةٍ:

3 / 153