727

Itqan a cikin ilimin Alkur'ani

الإتقان في علوم القرآن

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Bugun

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾، فَذُكِّرَ وَالْخَبَرُ مُؤَنَّثٌ لِتَقَدُّمِ الْمُبْتَدَإِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَذَانِكَ برهانان من ربك﴾ ذُكِّرَ وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ الْيَدُ وَالْعَصَا وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ لِتَذْكِيرِ الْخَبَرِ وَهُوَ "بُرْهَانَانِ ".
وَكُلُّ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ يَجُوزُ فِيهَا التَّذْكِيرُ حَمْلًا عَلَى الْجِنْسِ وَالتَّأْنِيثُ حَمْلًا عَلَى الْجَمَاعَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ وَقُرِئَ: ﴿تَشَابَهَتْ﴾ ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ .
وَجَعَلَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ: ﴿جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ .
وَقَدْ سُئِلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ .
وَأُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ: لَفْظِيٌّ، وَهُوَ كَثْرَةُ حُرُوفِ الْفَاصِلِ فِي الثَّانِي وَالْحَذْفُ مَعَ كَثْرَةِ الْحَوَاجِزِ أَكْثَرُ وَمَعْنَوِيٌّ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَنْ حَقَّتْ﴾ رَاجِعَةٌ إِلَى الْجَمَاعَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَفْظًا بِدَلِيلِ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأُمَمِ وَلَوْ قَالَ: ضَلَّتْ لَتَعَيَّنَتِ التَّاءُ وَالْكَلَامَانِ وَاحِدٌ وَإِذَا كَانَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا كَانَ إِثْبَاتُ التَّاءِ أَحْسَنَ مِنْ تَرْكِهَا لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِيمَا هُوَ مِنْ مَعْنَاهُ. وَأَمَّا ﴿فَرِيقًا هَدَى﴾ الْآيَةَ فَالْفَرِيقُ يُذَكَّرُ وَلَوْ قَالَ: "فَرِيقٌ

2 / 345