653

Itqan a cikin ilimin Alkur'ani

الإتقان في علوم القرآن

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Bugun

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ﴾ ﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إ﴾ أَوْ دُعَاءً نَحْوَ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا﴾ .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: التَّأْكِيدُ وَهِيَ الزَّائِدَةُ نَحْوَ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ ﴿مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ أَيْ لِيَعْلَمُوا. قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَا هُنَا مُؤَكِّدَةٌ قَائِمَةٌ مَقَامَ إِعَادَةِ الْجُمْلَةِ مَرَّةً أُخْرَى، وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فَقِيلَ: زَائِدَةٌ وَفَائِدَتُهَا مَعَ التَّوْكِيدِ التَّمْهِيدُ لِنَفْيِ الْجَوَابِ وَالتَّقْدِيرُ: "لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُتْرَكُونَ سُدًى " وَمِثْلُهُ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ وَيُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ لَأُقْسِمُ وَقِيلَ: نَافِيَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ عِنْدَهُمْ مِنْ إِنْكَارِ الْبَعْثِ فَقِيلَ: لَهُمْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ثُمَّ اسْتُؤْنِفَ الْقَسَمُ قَالُوا: وَإِنَّمَا صَحَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ كَالسُّورَةِ الْوَاحِدَةِ وَلِهَذَا يُذْكَرُ الشَّيْءُ فِي سُورَةٍ وَجَوَابُهُ فِي سورة نحو: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾، ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ .
وقيل: منفيتها أُقْسِمُ عَلَى أَنَّهُ إِخْبَارٌ لَا إِنْشَاءٌ وَاخْتَارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ قَالَ: وَالْمَعْنَى نَفْيُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُقْسِمُ بِالشَّيْءِ إِلَّا إِعْظَامًا لَهُ بِدَلِيلِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ

2 / 271