595

Itqan a cikin ilimin Alkur'ani

الإتقان في علوم القرآن

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Bugun

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

بِهَا عَمَّا يُمَيِّزُ أَحَدَ الْمُتَشَارِكَيْنِ فِي أَمْرٍ يَعُمُّهُمَا، نَحْوَ: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا﴾ أَيْ أَنَحْنُ أَمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ!.
الثَّالِثُ: مَوْصُولَةً نَحْوَ: ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾ .
وَهِيَ فِي الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ مُعْرَبَةٌ، وَتُبْنَى فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ عَلَى الضَّمِّ إِذَا حُذِفَ عَائِدُهَا وَأُضِيفَتْ كَالْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَأَعْرَبَهَا الْأَخْفَشُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا وَخَرَّجَ عَلَيْهِ قِرَاءَةَ بَعْضِهِمْ بِالنَّصْبِ وَأَوَّلَ قِرَاءَةَ الضَّمِّ عَلَى الْحِكَايَةِ وَأَوَّلَهَا غَيْرُهُ عَلَى التَّعْلِيقِ لِلْفِعْلِ وَأَوَّلَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَى أَنَّهَا خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وتقدير الكلام لنزعن بَعْضَ كُلِّ شِيعَةٍ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: مَنْ هَذَا الْبَعْضُ فَقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَشَدُّ ثُمَّ حُذِفَ الْمُبْتَدَآنِ الْمُكْتَنِفَانِ لِأَيٍّ.
وَزَعَمَ ابْنُ الطَّرَاوَةِ أَنَّهَا فِي الْآيَةِ مَقْطُوعَةٌ عَنِ الْإِضَافَةِ مَبْنِيَّةٌ وَأَنَّ " هُمْ أَشَدُّ " مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَرُدَّ بِرَسْمِ الضَّمِيرِ مُتَّصِلًا بِأَيِّ وَبِالْإِجْمَاعِ عَلَى إِعْرَابِهَا إِذَا لَمْ تُضَفْ.
الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ وَصْلَةً إِلَى نِدَاءِ مَا فِيهِ أَلْ نَحْوَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ .
إِيَّا
زَعَمَ الزَّجَّاجُ أَنَّهَا اسْمٌ ظَاهِرٌ وَالْجُمْهُورُ ضَمِيرٌ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيهِ على أقوال:
أحدها: أنه كلمة ضمير هو وما اتَّصَلَ بِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ وَحْدَهُ ضَمِيرٌ وَمَا بَعْدَهُ اسْمٌ مُضَافٌ لَهُ يُفَسِّرُ مَا يُرَادُ بِهِ

2 / 213