588

Itqan a cikin ilimin Alkur'ani

الإتقان في علوم القرآن

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Bugun

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

بِاللَّامِ، قَالَ: وَأَكْثَرُ مَوَاقِعِهَا بِحَسَبِ الِاسْتِقْرَاءِ، وَالْجَوَابُ لِسُؤَالٍ ظَاهِرٍ أَوْ مُقَدَّرٍ إِذَا كَانَ لِلسَّائِلِ فِيهِ ظَنٌّ.
وَالثَّانِي: التَّعْلِيلُ، أَثْبَتَهُ ابْنُ جِنِّي وَأَهْلُ الْبَيَانِ وَمَثَّلُوهُ بِنَحْوِ: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾، ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّأْكِيدِ.
الثَّالِثُ: مَعْنَى نَعَمْ أَثْبَتَهُ الْأَكْثَرُونَ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْهُمُ الْمُبَرِّدُ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ .
أَنَّ
بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ حَرْفَ تَأْكِيدٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا فَرْعُ الْمَكْسُورَةِ وَأَنَّهَا موصول حرفي تؤول مَعَ اسْمِهَا وَخَبَرِهَا بِالْمَصْدَرِ فَإِنْ كَانَ الْخَبَرُ مُشْتَقًّا بِالْمَصْدَرِ الْمُؤَوَّلِ بِهِ مِنْ لَفْظِهِ نَحْوَ: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أَيْ قُدْرَتُهُ وَإِنْ كَانَ جَامِدًا قُدِّرَ بِالْكَوْنِ.
وَقَدِ اسْتَشْكَلَ كَوْنُهَا لِلتَّأْكِيدِ، بِأَنَّكَ لَوْ صَرَّحْتَ بِالْمَصْدَرِ الْمُنْسَبِكِ مِنْهَا لَمْ يُفِدْ تَأْكِيدًا وَأُجِيبُ بِأَنَّ التَّأْكِيدَ لِلْمَصْدَرِ الْمُنْحَلِّ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَكْسُورَةِ لِأَنَّ التَّأْكِيدَ فِي الْمَكْسُورَةِ لِلْإِسْنَادِ وهذا لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ لُغَةً فِي لَعَلَّ وَخَرَّجَ عَلَيْهَا: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فِي قِرَاءَةِ الْفَتْحِ أَيْ لَعَلَّهَا.

2 / 206