1155

Itqan a cikin ilimin Alkur'ani

الإتقان في علوم القرآن

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Bugun

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

أَوْ فِي مَوْضِعٍ بِزِيَادَةٍ وَفِي آخَرَ بِدُونِهَا نَحْوَ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ في البقرة وَفِي يس ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ وَفِي الْبَقَرَةِ ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ وفي الأنفال ﴿كُلَّهُ لِلَّهِ﴾
أَوْ فِي مَوْضِعٍ مُعَرَّفًا وَفِي آخَرَ مُنَكَّرًا أَوْ مُفْرَدًا وَفِي آخَرَ جَمْعًا أَوْ بِحَرْفٍ وَفِي آخَرَ بِحَرْفٍ آخَرَ أَوْ مُدْغَمًا وَفِي آخَرَ مَفْكُوكًا وَهَذَا النَّوْعُ يَتَدَاخَلُ مَعَ نَوْعِ الْمُنَاسَبَاتِ
وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ مِنْهُ بِتَوْجِيهِهَا:
قَوْلُهُ تَعَالَى في البقرة: ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ وَفِي لُقْمَانَ ﴿هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾ لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ هُنَا مَجْمُوعَ الْإِيمَانِ نَاسَبَ "الْمُتَّقِينَ" وَلَمَّا ذَكَرَ ثَمَّ الرَّحْمَةَ نَاسَبَ "الْمُحْسِنِينَ"
قَوْلُهُ تعالى: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا﴾ وفي الأعراف ﴿فَكُلا﴾ بِالْفَاءِ قِيلَ: لِأَنَّ السُّكْنَى فِي الْبَقَرَةِ الْإِقَامَةُ وَفِي الْأَعْرَافِ اتِّخَاذُ الْمَسْكَنِ فَلَمَّا نُسِبَ الْقَوْلُ إِلَيْهِ تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ﴾ نَاسَبَ زِيَادَةَ الْإِكْرَامِ بِالْوَاوِ الدَّالَّةِ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ السُّكْنَى وَالْأَكْلِ وَلِذَا قَالَ فِيهِ "رَغَدًا" وَقَالَ: ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ لِأَنَّهُ أَعَمُّ وَفِي الْأَعْرَافِ "وَيَا آدَمُ" فَأَتَى بِالْفَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى تَرْتِيبِ الْأَكْلِ عَلَى السُّكْنَى الْمَأْمُورِ بِاتِّخَاذِهَا لِأَنَّ الْأَكْلَ بعد الاتخاذ و"من حَيْثُ" لَا تُعْطِي عُمُومَ مَعْنَى ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا

3 / 391