1034

Itqan a cikin ilimin Alkur'ani

الإتقان في علوم القرآن

Editsa

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Bugun

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ عَلَى مَا قَرَّرَهُ الْجُرْجَانِيُّ مِنْ جَعْلِهَا مِثْلَ ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾
وَحَقِيقَةُ اسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِ أَنَّهُ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَالْإِنْكَارُ نَفْيٌ وَقَدْ دَخَلَ عَلَى النَّفْيِ وَنَفْيُ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ وَجَعَلَ مِنْهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
الرَّابِعُ: التَّعَجُّبُ أَوِ التَّعْجِيبُ نَحْوُ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ وَقَدِ اجْتَمَعَ هَذَا الْقِسْمُ وَسَابِقَاهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ مَعَ التَّوْبِيخِ وَالتَّعَجُّبِ مِنْ حَالِهِمْ وَيُحْتَمَلُ التَّعَجُّبُ وَالِاسْتِفْهَامُ الْحَقِيقِيُّ ﴿مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾
الْخَامِسُ: الْعِتَابُ كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ عُوتِبُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَمِنَ أَلْطَفِهِ مَا عَاتَبَ اللَّهُ بِهِ خَيْرَ خَلْقِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ وَلَمْ يَتَأَدَّبِ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأَدَبِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى عَادَتِهِ فِي سُوءِ الْأَدَبِ
السَّادِسُ: التَّذْكِيرُ وَفِيهِ نَوْعُ اخْتِصَارٍ كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي

3 / 270