502

افضل من البدن والوجه والراس اشرف الجسد ومنها ان المراد بنية المؤمن عقائده من معرفة الله تعالى والتصديق بصفاته وغير ذلك مما يتم به الايمان ويتوقف عليه صحة الافعال والاعمال ولا شك انها افضل وتحصيلها بالبراهين احمز وكذلك المراد بنية الكافر عقيدته الكفرية التى هي شر من عمله ومنها ان النية يمكن الدوام فيها بخلاف العمل فانه لامحه يتعطل عنه المكلف احيانا وينبت حصوله بانبتات حركات العضلات بتة فإذا نسبت هذه النية الدائمة إلى العمل المنقطعى كانت خيرا منه وكذلك القول في نية الكافر ومنها ان تخليد المؤمن في الجنة بنيته في الدنيا ان لو خلد فيها بالحيوان (لاستمر ابدا على الطاعة والايمان وتخليد الكافر في النار بنيته في الدنيا ان لو خلد فيها بالحيوان) لبقى ابدا على الكفر والعصيان فبالنيات خلد هؤلاء المؤمنون وهؤلاء الكفار وفى التنزيل الكريم قل كل يعمل على شاكلته أي على نيته فقد ورد بذلك الحديث في كتاب الكافي عن مولانا ابى عبد الله الصادق عليه السلام ومنها ان المراد بالمؤمن المؤمن الفقير العاجز الذى ينوى وجوها من البر وابوابا من الخير كالحج والصيام والصدقة فيعجز عنها فيوجر عليها اجر ما لو عملها لانه معقود السر على ذلك بصدق النية والله سبحانه واسع كريم

Shafi 107