500

الحقيقية أو الحكمية حالة التلبس بالعبادة وبعد الفراغ منها إلى حيث تدوم الحيوة البدنية فهى لا محالة ادوم وابقى وانفع وافضل ومنها ان النية كما لا تقف عند حد بخصوصه بل تكون مستدامة الاستمرار حقيقة أو حكما في جميع الاحيان والاوقات فكذلك لا تنحصر في عمل بعينه بل تكون مستوعبة الشمول بجملة الافعال والتروك ولا شئ من العمل يتعدى حده ويجاوز هويته فهى اعم واتم واوسع واشمل فلذلك كانت افضل وهذا كما ان الادراك الاجسامية لا تنال الا حدا بعينه وهوية بعينها بخلاف الادراك التعقلى فانه يسع قاطبة الحدود والهويات فلذلك كان هو اجمل واكمل ومنها ان النية من ارض عالم التجرد ومن صقع جوهر النفس بخلاف العمل فانه فعل النفس من حيث الة البدن واستعمال الالات الجسدية ومن هناك في الحديث مرفوعا عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ومعنضا عن ابى عبد الله الصادق عليه السلام ان الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيمة وعن ابى سعيد الخدرى لما حذره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم ذكر عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال ان الميت يبعث في ثيابه التى يموت فيها قال بعض شراح الحديث اما ابو سعيد فقد استعمل الحديث على

Shafi 105